القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن عدد من الحاخامات ورؤساء المعاهد الدينية من التيار السفاردي الحريدي في إسرائيل معارضتهم لقانون تجميد اعتقال طلاب المعاهد الدينية المنشقين عن الخدمة العسكرية، بعد مصادقة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست على مشروع القانون، الأحد.
وقالت قناة "كان 11" العبرية إن المعارضين للقانون يعتبرون أن الصيغة المقترحة تمنح الدولة صلاحيات واسعة في الإشراف على طلاب المعاهد الدينية، خصوصًا من خلال آليات الرقابة على من يدرس التوراة ومن لا يلتزم بذلك وفق المعايير المحددة.
وجاء في رسالة وقعها عدد من الحاخامات ورؤساء المعاهد الدينية أن مجرد إقرار القانون، حتى لو كان مؤقتًا أو لفترة محدودة، يمثل "خطوة خطيرة" لأنه يفتح المجال أمام تدخل الدولة في شؤون عالم التعليم الديني، داعين إلى مواجهته بكل الوسائل.
وأكد الموقعون أنه في حال إقرار القانون، سيطلبون من رؤساء المعاهد الدينية الحريدية عدم التعاون مع الجهات الحكومية المكلفة بتنفيذه، بما في ذلك رفض دخول المفتشين إلى المعاهد، معتبرين أن آليات الرقابة تمثل مساسًا باستقلالية المؤسسات الدينية.
ورغم معارضة هذه القيادات الدينية للقانون، أشارت تقارير إعلامية إلى أن نفوذها لا يشمل غالبية المعاهد الدينية السفاردية، إلا أن موقفها قد يشكل تحديًا أمام تطبيق الإجراءات الرقابية المنصوص عليها في التشريع.
وتأتي هذه المعارضة في وقت تستعد فيه تيارات حريدية متشددة لتنظيم احتجاجات أمام منازل أعضاء كنيست من الأحزاب الحريدية، اعتراضًا على تمرير القانون الذي يرونه تنازلًا عن الموقف التقليدي الرافض لأي تدخل حكومي في شؤون طلاب المعاهد الدينية.
وبحسب الصيغة التي أقرتها لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، فإن القانون المؤقت ينص على تجميد اعتقال طلاب المعاهد الدينية الذين يدرسون التوراة حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، أي بعد موعد انتخابات الكنيست.
ويعرّف القانون طالب المعهد الديني بأنه الشخص الذي يدرس التوراة بشكل منتظم داخل المعهد لمدة أسبوعية محددة وفق المعايير التي يضعها التشريع، فيما يمنح وزير الدفاع صلاحية إعداد قائمة بالمعاهد المعترف بها لهذا الغرض.
كما ينص القانون على إنشاء آلية رقابة تسمح لمفتشين مخولين من قبل وزير الدفاع بزيارة المعاهد الدينية للتحقق من أن الطلاب المسجلين فيها يواصلون الدراسة فعليًا وفق الشروط المطلوبة.
ويأتي الجدل حول القانون في ظل أزمة سياسية وقانونية متواصلة في إسرائيل بشأن تجنيد اليهود الحريديم في الجيش، بعد قرارات قضائية ألزمت الدولة بإنفاذ قانون الخدمة العسكرية على طلاب المعاهد الدينية، وسط رفض واسع من الأحزاب والمرجعيات الحريدية.







