القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تحدد رسميًا، اليوم الأحد، موعد حل الكنيست الإسرائيلي في 17 يوليو/تموز الجاري، على أن تُجرى انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في خطوة تفتح الباب أمام استحقاق انتخابي جديد يأتي في ظل أزمات سياسية وأمنية متواصلة.
وجاء تحديد موعد حل الكنيست خلال مناقشات لجنة الكنيست لمشروع قانون تمويل الأحزاب، ليصبح موعد الانتخابات ثابتًا وفق الجدول الزمني القانوني، في أول انتخابات تُجرى في موعدها الأصلي منذ عام 1988.
وتأتي هذه التطورات مع اقتراب انتهاء الدورة الحالية للكنيست الخامسة والعشرين، بينما يسعى ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى استثمار الأيام الأخيرة قبل الحل لإقرار أكبر عدد ممكن من التشريعات، وفي مقدمتها القوانين المتعلقة بالأحزاب الحريدية، إضافة إلى مشاريع قوانين مرتبطة بخطة "الإصلاح القضائي" التي أثارت انقسامًا واسعًا داخل إسرائيل.
ويواجه الائتلاف تحديًا يتمثل في ضيق الوقت، إذ يتعين تمرير مشاريع القوانين بالقراءتين الثانية والثالثة قبل دخول الكنيست في عطلتها، في وقت قد تستغرق فيه المناقشات البرلمانية ساعات طويلة، ما يهدد بإسقاط بعض التشريعات من جدول الأعمال.
ويأتي هذا الاستحقاق الانتخابي بعد ولاية اتسمت بتطورات غير مسبوقة، شملت الاحتجاجات الواسعة ضد خطة الحكومة لإصلاح القضاء، وهجوم السابع من أكتوبر، والحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام، إضافة إلى المظاهرات المطالبة بإعادة الأسرى المحتجزين في قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، كانت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست قد صادقت، في وقت سابق الأحد، على مشروع قانون يقضي بتجميد إجراءات اعتقال الحريديين المتهربين من الخدمة العسكرية، تمهيدًا لطرحه للتصويت النهائي، في واحدة من أبرز القضايا التي يسعى الائتلاف إلى حسمها قبل انتهاء الدورة البرلمانية.
وتشير التقديرات إلى أن الأسابيع المقبلة ستشهد تصاعدًا في النشاط السياسي والحزبي، مع بدء الأحزاب الإسرائيلية ترتيب قوائمها الانتخابية والتحضير لمعركة انتخابية جديدة يُتوقع أن تكون من أكثر الانتخابات تنافسًا في السنوات الأخيرة.







