القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أصدرت مؤسسات إعلامية إسرائيلية بارزة، بينها القناة 12 الإخبارية، والقناة 13، وهيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، ومجموعة "هآرتس"، بيانًا مشتركًا حذرت فيه من تصاعد ما وصفته بحملات التحريض والعنف ضد وسائل الإعلام والصحفيين في إسرائيل، معتبرة أن هذه الاعتداءات تستهدف ترهيب العاملين في المجال الإعلامي وإسكات وسائل الإعلام الحرة.
وقالت المؤسسات الموقعة في بيانها إن "الهجمات التي وقعت في الأيام الأخيرة ليست حوادث معزولة، بل جزء من سلسلة متواصلة من التحريض والتهديد والعنف، هدفها بث الخوف وردع الصحفيين وإسكات وسائل الإعلام الحرة."
وأكد البيان أن حرية الصحافة تمثل ركنًا أساسيًا في أي نظام ديمقراطي، مشددًا على ضرورة تمكين الصحفيين، بمختلف توجهاتهم ومؤسساتهم، من أداء عملهم دون خوف أو تهديد أو عنف، لا سيما مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل.
وأضاف: "الاعتداء على أي صحفي أو مؤسسة إعلامية يمثل اعتداءً على حق الجمهور في الحصول على معلومات حرة وموثوقة ومتنوعة، ومن يحاول إسكات الصحفيين بالعنف يسعى إلى إسكات الرأي العام بأكمله."
دعوة للقادة الإسرائيليين
ودعت المؤسسات الإعلامية الرئيس الإسرائيلي، ورئيس الوزراء، والوزراء، وأعضاء الكنيست، ورؤساء الأحزاب إلى إعلان موقف واضح ضد التحريض والعنف الموجهين إلى وسائل الإعلام، والتأكيد على عدم التسامح مع هذه الممارسات.
كما طالبت سلطات إنفاذ القانون بالإسراع في تحديد هوية منفذي الاعتداءات، وتقديمهم إلى العدالة، وضمان بيئة آمنة تسمح للصحفيين والمؤسسات الإعلامية بمواصلة عملهم.
وأكد البيان: "لن نتراجع، ولن نصمت، وسنواصل أداء رسالتنا العامة، لأن حرية الصحافة شرط أساسي لوجود الديمقراطية الإسرائيلية."
استهداف مقرات إعلامية
وجاء البيان عقب سلسلة اعتداءات طالت مؤسسات إعلامية في تل أبيب، إذ تعرض مدخل مبنى القناة 12 هذا الأسبوع للتحطيم بعد أن ألقى شخص ملثم حجرًا على الباب الزجاجي للمبنى قبل أن يفر من المكان، فيما فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا في الحادث.
وقبل ذلك بيومين، تعرض مدخل مقر صحيفة هآرتس لاعتداء مماثل، حيث أظهرت كاميرات المراقبة شخصًا ملثمًا يرشق واجهة المبنى بحجارتين، ما أدى إلى تحطم الأبواب الزجاجية.
كما شهدت الأشهر الأخيرة كتابة عبارات تحريضية ورسائل تهديد استهدفت عددًا من الصحفيين، من بينهم غاي بيليغ، وأمنون أبراموفيتش، ورافيف دروكر، وتضمنت تهديدات مباشرة، بحسب البيان.
وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الاتصالات شلومو كرعي لم يصدرا، وفق ما ورد فيه، أي إدانة علنية لهذه الحوادث.





