قال النائب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي رو خانا إن مستوطنين إسرائيليين مسلحين بأسلحة أمريكية الصنع احتجزوه خلال زيارة ميدانية إلى الضفة الغربية، مؤكداً أن ما شاهده على الأرض كشف له بصورة مباشرة تداعيات الاحتلال على حياة الفلسطينيين.
ونقلت وكالة رويترز عن خانا قوله، خلال زيارته إحدى القرى جنوب الضفة الغربية، إن مستوطنين يحملون بنادق من طراز "إم 4" حاصروا المركبة التي كان يستقلها أثناء جولة في منطقة تشهد اعتداءات متكررة على السكان الفلسطينيين.
وأوضح خانا أنه كان برفقة فريقه في قرية تعرضت للتخريب، قائلاً: "المستوطنون دمروا المدرسة ومرافق القرية، وكنا نوثق آثار الدمار قبل أن يعترضنا مسلحون ويغلقوا الطريق أمامنا."
وأضاف أن المستوطنين استدعوا الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أن القوات التي وصلت "وقفت إلى جانبهم، وليس إلى جانب الوفد الأمريكي"، على حد وصفه.
مرافق خانا: احتُجزنا أكثر من ساعة
من جهته، قال كاميرون كاسكي، أحد مرافقي خانا، إن المجموعة بقيت محتجزة لأكثر من ساعة، واضطرت إلى التواصل مع السفارة الأمريكية في القدس لطلب المساعدة، قبل أن يتدخل عناصر يُعتقد أنهم من الشرطة ويتم الإفراج عنهم.
وفي بيان، أكد الجيش الإسرائيلي أن قوات من الجيش والشرطة تدخلت بعد تلقي بلاغ يفيد بقيام مستوطنين بإغلاق الطريق أمام مركبات في المنطقة، دون أن يعلق على الاتهامات التي وجهها خانا بشأن تعامل القوات مع الواقعة.
اعتداء على طاقم CNN في سنجل
وفي حادثة منفصلة، تعرض طاقم تابع لشبكة CNN لاعتداء من مستوطنين في بلدة سنجل شمال رام الله، حيث حاصروا مركبتهم وألحقوا بها أضراراً، من بينها ثقب إطاراتها.
وقال مراسل الشبكة جيريمي دايموند إن المستوطنين هاجموا أفراد الطاقم بالعصي والحجارة والسكين، موضحاً أن الاعتداء وقع في الموقع ذاته الذي قُتل فيه المواطن الأمريكي الفلسطيني سيف الدين مصلط قبل عام.
"اختبار أخلاقي" داخل الحزب الديمقراطي
وتأتي زيارة خانا، الذي يدرس الترشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028، في وقت تتزايد فيه الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي بشأن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.
وقال خانا إن زيارته اقتصرت على الضفة الغربية، ونُظمت بالكامل عبر جهات فلسطينية، بهدف الاطلاع على واقع الاحتلال، معتبراً أن "الدفاع عن حقوق الفلسطينيين والتنديد بما يجري في غزة والضفة الغربية يمثل اختباراً أخلاقياً."
وأضاف أن قضايا فلسطين وغزة أصبحت تمثل تحدياً أخلاقياً داخل الحزب الديمقراطي، مشيراً إلى أن قيادات الحزب لا تدرك بشكل كامل حجم ما يواجهه الفلسطينيون على الأرض.
تراجع التأييد لإسرائيل
وتشير استطلاعات رأي أجرتها رويترز/إبسوس إلى تراجع مستوى التأييد لإسرائيل بين الناخبين الديمقراطيين من 59% عام 2018 إلى 22% في مايو/أيار 2026، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات لسياسات الحكومة الإسرائيلية.
ورغم استمرار الدعم التقليدي لإسرائيل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، تتزايد داخل الحزب الديمقراطي الدعوات لإعادة النظر في المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، التي تبلغ نحو 3.8 مليارات دولار سنوياً.
وتؤكد الأمم المتحدة ومعظم دول العالم أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.







