القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت تقديرات إسرائيلية لصحيفة معاريف الإسرائيلية عن أن إزالة الأنقاض الهائلة التي خلفتها الحرب في قطاع غزة قد تستغرق ما بين ثمانية وعشرة أعوام، في ظل حجم الدمار غير المسبوق الذي يقدر بنحو 40 مليون طن من مخلفات المباني والمنشآت، فيما تصل التكلفة التقديرية لعمليات الإزالة والمعالجة إلى نحو 2.5 مليار دولار.
وقالت دورين كارادي، مالكة شركة "تايلور كارادي" المتخصصة في أعمال الهدم وإزالة الأنقاض، إن شركتها لم تتلق حتى الآن أي مناقصة رسمية تتعلق بتنفيذ أعمال داخل قطاع غزة، لكنها تتوقع بدء طرح مناقصات خلال الفترة المقبلة، استناداً إلى ما وصفته بمصادر أجنبية.
وأوضحت أن الشركة نفذت مؤخراً عمليات هدم وإزالة مبانٍ في عدد من المناطق داخل إسرائيل تعرضت لأضرار جراء الهجمات الصاروخية خلال المواجهات الأخيرة، مشيرة إلى أن حجم الدمار في قطاع غزة يفوق بكثير أي مشاريع مماثلة تم تنفيذها سابقاً.
وأضافت أن الكميات الضخمة من الأنقاض تجعل من المستحيل نقلها إلى داخل إسرائيل، مؤكدة أن الحل العملي يتمثل في إنشاء مواقع ومحطات متخصصة داخل قطاع غزة لمعالجة وفرز وإعادة تدوير مخلفات البناء في أماكن قريبة من مواقع الدمار.
وبيّنت كارادي أن عمليات إعادة التدوير تشمل فصل الخرسانة عن الحديد باستخدام معدات وآليات هندسية متخصصة، حيث يُعاد تدوير الحديد، بينما تُسحق الخرسانة لاستخدامها لاحقاً كمواد أساسية في مشاريع البنية التحتية.
وأشارت إلى أن التعامل مع المباني المتضررة بفعل القصف يختلف عن عمليات الهدم التقليدية، إذ يتطلب التأكد أولاً من خلو الموقع من المخاطر الأمنية، بما في ذلك بقايا الذخائر غير المنفجرة، إضافة إلى مخاطر شبكات الغاز والكهرباء وغيرها من العوامل التي قد تعيق بدء العمل.
وأكدت أن حجم الأنقاض المتداول في التقديرات يبلغ نحو 40 مليون طن، إلا أنها لفتت إلى أن هذه الأرقام تبقى تقديرية في ظل غياب بيانات رسمية دقيقة حول حجم الدمار في القطاع.
ورجحت أن تستغرق عمليات إزالة الأنقاض ومعالجتها ما بين ثمانية وعشرة أعوام، حتى في حال تشغيل فرق العمل على مدار الساعة بنظام المناوبات الليلية والنهارية، نظراً لضخامة المشروع والتحديات اللوجستية والأمنية المرتبطة به.
وأضافت أن من بين الخيارات المطروحة إنشاء محطة تكسير ومعالجة متكاملة داخل قطاع غزة، تكون مؤمنة أمنياً وقريبة من مناطق الأنقاض، بما يتيح تسريع عمليات الفرز وإعادة التدوير، مع الإقرار بأن إنجاز المهمة سيظل يحتاج إلى سنوات طويلة بسبب حجم الدمار الواسع الذي خلفته الحرب.







