متابعات - مصدر الإخبارية
أكد مصدران من حركة حماس لصحيفة الشرق الأوسط أن قيادة الحركة تتجه إلى الإعلان عن حل لجنة متابعة العمل الحكومي، التي تولت إدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة خلال السنوات الماضية، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق أمام اللجنة الوطنية، المعروفة أيضًا بـ"لجنة إدارة غزة" أو "لجنة التكنوقراط"، لتولي مسؤولياتها الإدارية والتنفيذية داخل القطاع.
وبحسب المصدرين، فإن القرار يأتي ضمن مبادرة تسعى إلى تسهيل انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية برئاسة علي شعث، بعد نحو ستة أشهر من تشكيلها، في ظل تعثر مباشرتها أعمالها نتيجة عدم السماح لأعضائها بدخول قطاع غزة.
وأوضح أحد المصدرين أن الإعلان الرسمي عن حل اللجنة قد يصدر خلال الساعات المقبلة، فيما أكد المصدر الآخر أن القرار بات وشيكًا دون تحديد موعد دقيق للإعلان عنه.
وتُعد لجنة متابعة العمل الحكومي الجهة التنفيذية التي أدارت الوزارات والمؤسسات الحكومية في قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007، عقب فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006 وما أعقب ذلك من الانقسام الفلسطيني الداخلي.
اجتماعات مرتقبة في القاهرة
بالتزامن مع هذه التطورات، كشفت مصادر من حركة حماس وفصائل فلسطينية عن ترتيبات لعقد اجتماعات جديدة في العاصمة المصرية القاهرة خلال اليومين المقبلين، بهدف استكمال المشاورات المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على معالجة القضايا العالقة بين الأطراف المختلفة.
ووفق المصادر، ستشارك في الاجتماعات وفود من الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس، إلى جانب الوسطاء الإقليميين، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الاتفاق والانتقال إلى مراحله التالية.
معلومات عن مشاركة نيكولاي ملادينوف
وأشارت المصادر إلى معلومات تفيد بوصول نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لغزة في "مجلس السلام"، إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماعات، بحضور مسؤولين أمريكيين يعملون ضمن المجلس، إلى جانب ممثلين عن قوات الاستقرار الدولية.
ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من فريق ملادينوف بشأن مشاركته، في حين كانت مصادر مقربة منه قد ربطت حضوره بإحراز تقدم في المفاوضات المتعلقة بخريطة الطريق الخاصة بإدارة قطاع غزة.
خلافات حول ملف السلاح
وبحسب مصادر من حماس، فإن المشاورات الجارية تركز على التوصل إلى صيغة توافقية بشأن البند الخاص بالسلاح، والذي يُعد من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات.
وتؤكد الحركة تمسكها بمبدأ التدرج في معالجة هذا الملف، وربطه بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها داخل قطاع غزة، إضافة إلى استكمال تنفيذ بقية بنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضحت المصادر أن هناك صياغات جديدة يجري بحثها لتقريب وجهات النظر بشأن هذا الملف، بما يسمح بإحراز تقدم في بقية بنود الاتفاق.
تأكيد على تسليم إدارة القطاع
وكان الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم قد أكد أن الحركة تعاملت بإيجابية مع جولة المفاوضات الأخيرة، مشددًا على استمرارها في العمل للوصول إلى تفاهمات تشمل وقف الحرب، وإطلاق عملية إغاثة شاملة، وإعادة إعمار قطاع غزة.
كما أكد قاسم أن الحركة ماضية في مسار تسليم جميع الملفات الإدارية المتعلقة بإدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية وتمكينها من مباشرة مهامها وفق التفاهمات الجارية.
تصريحات إسرائيلية وخطة أمنية في رفح
في المقابل، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن قطاع غزة "لم يعد يشكل تهديدًا"، معتبرًا أن ذلك يعود إلى انتشار الجيش الإسرائيلي في مناطق جديدة داخل القطاع، ومؤكدًا أن إعادة إعمار غزة لن تتم، بحسب قوله، قبل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن خطة لتدريب قوة شرطية فلسطينية خلال الأسابيع المقبلة لتولي مهام حفظ الأمن في مناطق تجريبية قرب رفح، تحت إشراف قوات الاستقرار الدولية، في إطار ترتيبات أمنية وإدارية يجري العمل عليها ضمن المرحلة المقبلة من إدارة قطاع غزة.







