رام الله- مصدر الإخبارية
حذر مركز "حنظلة" للأسرى والمحررين، اليوم الجمعة، من استمرار تفشي مرض الجرب (السكابيوس) بين الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي وغياب العلاج والرعاية الصحية، ما ينذر بكارثة صحية متفاقمة داخل المعتقلات.
وأوضح المركز، أن المرض لا يزال ينتشر في عدد من السجون والأقسام، وسط تجاهل متعمد من إدارات السجون لتوفير العلاج اللازم أو اتخاذ إجراءات وقائية تحد من انتشاره، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الإصابات وتحول المرض إلى معاناة يومية للأسرى في ظل ظروف احتجاز قاسية تفتقر لأبسط مقومات الصحة والنظافة.
وأرجع انتشار المرض إلى الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، وحرمان الأسرى من مستلزمات النظافة الشخصية، وعدم توفير الملابس النظيفة والأغطية المناسبة، إضافة إلى منع العلاج والتأخر في تقديم الرعاية الطبية، ما تسبب بإصابة العديد منهم بحكة شديدة والتهابات جلدية ومضاعفات صحية متزايدة.
وأكد أن استمرار الإهمال الطبي بحق الأسرى يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تُلزم سلطات الاحتلال بتوفير الرعاية الصحية للمعتقلين وضمان ظروف احتجاز إنسانية.
وأضاف أن حرمان الأسرى من العلاج في ظل انتشار الأمراض المعدية يعكس سياسة ممنهجة تستهدف استنزافهم جسديًا ونفسيًا، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات.
ودعا المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى التدخل الفوري وإرسال لجان طبية مستقلة لزيارة السجون والاطلاع على الأوضاع الصحية للأسرى، والضغط على سلطات الاحتلال لتوفير العلاج وإنهاء سياسة الإهمال الطبي.
وبحسب معطيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ارتفع عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال إلى 9400 أسير حتى مطلع تموز/يوليو 2026، بينهم نساء وأطفال وآلاف المعتقلين إداريًا.
وتشهد سجون الاحتلال منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 تدهورًا متواصلًا في أوضاع الأسرى، في ظل تشديد الإجراءات، وتفاقم الاكتظاظ، وتقليص كميات الطعام، وحرمان المعتقلين من معظم مقتنياتهم الشخصية، إلى جانب فرض قيود مشددة على الزيارات والتواصل مع العالم الخارجي.







