شبكة مصدر الاخبارية

تقرير: واشنطن خشيت اغتيال إسرائيل لمسؤولين إيرانيين خلال مفاوضات السلام

02 يوليو 2026 11:31 م
FacebookX (Twitter)WhatsApp

وكالات - مصدر الإخبارية 

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، الخميس، أن الإدارة الأميركية أبدت خلال الربيع الماضي مخاوف من احتمال إقدام إسرائيل على اغتيال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، خلال فترة المفاوضات الحساسة التي كانت تجري بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق سلام مؤقت.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قولهم إن واشنطن كانت تعتقد أن إسرائيل قد تسعى إلى استهداف كبار المسؤولين الإيرانيين المشاركين في المفاوضات، الأمر الذي كان من شأنه أن ينسف مسار المحادثات ويؤدي إلى تجدد المواجهة العسكرية.

وبحسب التقرير، تصاعدت المخاوف الأميركية مع انطلاق مفاوضات وقف إطلاق النار في نيسان/ أبريل، خاصة في ظل اعتماد إسرائيل سياسة استهداف القيادات الإيرانية منذ اندلاع الحرب.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة ذهبت إلى حد مطالبة دول إقليمية بإبلاغ طهران بإمكانية تعرض بعض كبار المسؤولين الإيرانيين للاستهداف، بهدف الحيلولة دون انهيار المفاوضات.

ورأى مسؤولون أميركيون أن عراقجي وقاليباف كانا يمثلان شخصيتين محوريتين في جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وترتيبات سياسية لاحقة، الأمر الذي جعل استهدافهما يمثل تهديداً مباشراً للمسار الدبلوماسي.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 شباط/ فبراير عقب هجوم إسرائيلي واسع استهدف قيادات إيرانية بارزة، فيما ركزت إسرائيل خلال المراحل الأولى من الحرب على استهداف شخصيات سياسية وعسكرية رفيعة المستوى داخل إيران.

وذكر التقرير أن عدداً من الشخصيات الإيرانية التي كانت توصف بأنها أكثر براغماتية وتشارك في قنوات التواصل مع واشنطن، تعرضت للاغتيال خلال الحرب، وهو ما زاد من تعقيد جهود التفاوض.

وأبرز التقرير وجود تباين متزايد بين الأهداف الأميركية والإسرائيلية خلال الحرب، إذ كانت واشنطن تسعى إلى التوصل إلى تسوية سياسية ووقف لإطلاق النار، بينما كانت إسرائيل تفضل مواصلة الضغط العسكري لتحقيق أهداف أوسع تتعلق بإضعاف النظام الإيراني وبرنامجه العسكري.

وفي هذا السياق، توصلت الولايات المتحدة وإيران خلال حزيران/ يونيو إلى اتفاق إطاري تناول قضايا تتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، إلا أن الاتفاق واجه انتقادات إسرائيلية اعتبرته غير كاف لتحقيق الأهداف الإسرائيلية.

كما أشار التقرير إلى أن إيران اتخذت إجراءات أمنية مشددة لحماية كبار مسؤوليها المشاركين في المفاوضات، بما في ذلك تعديل مسارات السفر وتعزيز الإجراءات الأمنية خلال الزيارات الخارجية.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن واشنطن فضلت خلال المراحل الأخيرة من المفاوضات استخدام قنوات اتصال مباشرة وآمنة مع الجانب الإيراني بدلاً من الاعتماد على الوسطاء التقليديين.

من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أن المحادثات مع إيران تشهد تقدماً، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تسير في اتجاه إيجابي وأن ملف البرنامج النووي الإيراني يشهد تطورات وصفها بالمشجعة.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك