القاهرة- مصدر الإخبارية
أفادت صحيفة “الشرق الأوسط”، بأن وفد حركة حركة حماس الذي وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، سلّم للوسطاء ردّه على التعديلات التي قدمها الممثل الأعلى لـمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في 17 يونيو/حزيران الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر من حماس وفصائل فلسطينية مشاركة في المفاوضات أن الرد تضمّن ما وصفته المصادر بـ“تعديلات بسيطة” على المقترحات السابقة، والتي كانت قد قُدمت للوسطاء وملادينوف في 15 يونيو، قبل أن يعيد الأخير طرح تعديلات جديدة عليها.
وبحسب المصادر، لم تُظهر الأطراف تفاؤلًا بإمكانية قبول ملادينوف لهذه التعديلات أو تمريرها، في ظل استمرار الخلافات حول عدد من البنود.
وأوضحت أن حماس جددت مطالبتها بصرف جميع المستحقات المالية للموظفين الذين عملوا في الحكومة السابقة بغزة، رافضة التعديل الذي يقصر الصرف على من سيعملون ضمن “لجنة إدارة غزة” مستقبلًا.
وفي ما يتعلق بملف السلاح، أفادت المصادر بأن الحركة حذفت مصطلح “البنية التحتية” من النص الذي كان قد أُضيف سابقًا، والذي يشمل الأنفاق ومخازن الأسلحة وورش التصنيع.
وأشارت إلى أن الفصائل تطالب بتطبيق بند حصر السلاح بشكل تدريجي وفق جدول زمني يمتد لـ14 يومًا من لحظة التوافق على الاتفاق، مع ربط ذلك بمسار سياسي يضمن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم والسيادة.
وبيّنت المصادر أن التعديلات على هذه البنود جاءت جزئية وبشكل محدود، بعد مشاورات داخلية بين حماس وعدد من الفصائل خلال الأيام الماضية، فيما أكد مصدر من الفصائل أنه لم تُعقد اجتماعات مباشرة موسعة قبل تسليم الرد، على أن يتم عقد لقاء خلال أيام لمناقشة الموقف النهائي.
ولفتت المصادر إلى أن وفد حماس المشارك في القاهرة برئاسة زاهر جبارين ضم قياديين بارزين، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على تعقّد المفاوضات وكثرة التعديلات المطروحة.
ونقلت الصحيفة عن قيادي في الحركة قوله: “إما أن نصل إلى مقاربات جديدة، أو يجد الوسطاء حلولًا أخرى، أو نعود إلى مربع الخلافات كما كان”، فيما رجّح مصدر آخر من الفصائل أن تواجه التعديلات رفضًا من الوسطاء وإسرائيل، ما قد يعيد المسار التفاوضي إلى نقطة الصفر.







