الخليل - مصدر الإخبارية
أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، وخطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال لتسقيف صحن المسجد الإبراهيمي الشريف وتغطيته بالكامل، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تهويد المسجد وتغيير هويته الدينية والتاريخية الإسلامية.
وأكد المفتي العام، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال داخل المسجد الإبراهيمي تمثل تصعيداً جديداً بحق أحد أبرز المقدسات الإسلامية في فلسطين، وتهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتكريس السيطرة الإسرائيلية على المسجد.
وأوضح أن أعمال التسقيف تتزامن مع فرض قوات الاحتلال إغلاقاً محكماً على المسجد الإبراهيمي، ومنع الفلسطينيين من دخوله، إلى جانب منع رفع الأذان عبر مآذنه لنحو تسعة أيام متواصلة، في إجراءات وصفها بأنها تمس بحرية العبادة وحقوق المسلمين في الوصول إلى أماكنهم المقدسة.
وأشار الشيخ محمد حسين إلى أن ما تقوم به سلطات الاحتلال يشكل تغييراً فعلياً في صحن المسجد الإبراهيمي، ويستهدف طمس معالمه الدينية والتاريخية والتراثية الإسلامية، ضمن سياسة تهدف إلى تغيير طابعه الإسلامي وفرض السيطرة الكاملة عليه.
وشدد على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً واضحاً لحرمة الأماكن المقدسة، وتخالف القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية دور العبادة وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على وقف هذه الانتهاكات.
وطالب المفتي العام بوقف جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المسجد الإبراهيمي، مؤكداً أن استمرارها يحرم المسلمين من حقهم في الوصول إلى أماكن عبادتهم، ويشكل اعتداءً على التراث الديني والحضاري الفلسطيني، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.







