رفضت المحكمة العليا الأميركية، الثلاثاء، مسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحد من حق المواطنة المكتسب بالولادة في الولايات المتحدة، مؤكدة استمرار العمل بالمبدأ الدستوري الذي يمنح الجنسية الأميركية لكل من يولد على الأراضي الأميركية.
وفي قرار صدر في اليوم الأخير من الدورة القضائية للمحكمة، أيد القضاة بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة استمرار حق المواطنة بالولادة، في حكم يمثل انتكاسة قانونية لمحاولة إدارة ترامب تعديل السياسة المعمول بها منذ عقود.
وعقب صدور القرار، دعا ترامب الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، إلى التحرك لإقرار تشريع يحد من هذا الحق.
وكتب الرئيس الأميركي على منصة "تروث سوشال" أن المحكمة العليا أيدت حق المواطنة بالولادة، معتبراً أن القرار "مؤسف للبلاد"، مضيفاً أن بإمكان الكونغرس معالجة الأمر عبر سن تشريع جديد.
وكان ترامب قد وقع، في اليوم الأول من ولايته الثانية، أمراً تنفيذياً يقضي بحرمان الأطفال المولودين لوالدين يقيمان في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية أو يحملان تأشيرات إقامة مؤقتة، من الحصول تلقائياً على الجنسية الأميركية.
إلا أن محاكم أدنى درجة أوقفت تنفيذ القرار، معتبرة أنه يتعارض مع الدستور الأميركي، وهو الموقف الذي أيدته المحكمة العليا في حكمها الأخير.
وقال رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، إن الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لوالدين موجودين في البلاد بصورة غير قانونية أو بشكل مؤقت "يُعدّون مواطنين أميركيين منذ الولادة"، مؤكداً استمرار سريان هذا الحق الدستوري.







