ارتفعت حصيلة قتلى الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في 24 حزيران/يونيو الجاري إلى 1943 قتيلاً، وفق ما أعلن رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، في وقت تتواصل فيه عمليات الإنقاذ والإغاثة في المناطق المتضررة.
وقال رودريغيز إن عدد الضحايا بلغ حتى الآن 1943 قتيلاً، إضافة إلى أكثر من 10,500 جريح ونحو 15 ألف متضرر، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ 6461 شخصاً منذ بدء عمليات الاستجابة للكوارث.
وفي السياق، أعربت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، عن قلقها من احتمال تفشي الأمراض في أعقاب الكارثة، في ظل الصعوبات التي تواجهها السلطات في تسجيل الضحايا ومتابعة أوضاع المفقودين.
وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن الخدمات الصحية في البلاد تواجه ضغوطاً هائلة، موضحاً أن العديد من المرافق الطبية تعمل بما يفوق طاقتها الاستيعابية نتيجة تدفق أعداد كبيرة من المصابين.
من جانبها، أشارت الأمم المتحدة إلى أن نحو 50 ألف شخص لا يزالون في عداد المفقودين، ما يزيد من تعقيد عمليات البحث والإنقاذ.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من تزايد خطر تفشي الأمراض بسبب تعطل الخدمات الصحية وشبكات المياه والصرف الصحي، إلى جانب حركة النزوح الواسعة للسكان، الأمر الذي قد يؤدي إلى انتشار أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات مثل الحصبة والدفتيريا والسعال الديكي.
كما نبهت المنظمة إلى احتمالية ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه أو الحشرات، بما في ذلك الحمى الصفراء والملاريا وغيرها من الأمراض المعدية.
وبحسب السلطات الفنزويلية، تضرر 38 مستشفى جراء الزلزالين، بينما تمكنت منظمة الصحة العالمية حتى 27 حزيران/يونيو من جمع تقارير ميدانية من 21 مؤسسة صحية في مناطق كراكاس ولا غوايرا وميراندا وفالكون.
وأظهرت التقييمات الأولية أن ثلاث مؤسسات صحية باتت في وضع حرج، فيما تعرضت ست مؤسسات أخرى لأضرار هيكلية أو تعمل بشكل جزئي، بينما تواصل بقية المرافق تقديم خدماتها وسط ضغط كبير على الطواقم الطبية والإمكانات المتاحة.
وأشارت المنظمة إلى أن القطاع الصحي يواجه تحديات إضافية تتمثل في الاكتظاظ داخل المستشفيات، وارتفاع قوائم انتظار العمليات الجراحية، لا سيما في تخصصات جراحة العظام والرضوض وجراحة الأعصاب، فضلاً عن وجود ثغرات في إجراءات السلامة البيولوجية.
كما لفتت إلى أن انهيار خدمات الطب الشرعي والمشارح، إلى جانب ضعف أنظمة تسجيل الضحايا ومتابعة أوضاع المفقودين، يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه جهود الاستجابة الإنسانية في البلاد.







