القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل بحاجة إلى تقليل اعتمادها العسكري على الولايات المتحدة والعمل على تطوير قدراتها الذاتية في إنتاج الأسلحة، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة، ولا سيما المواجهة المستمرة مع إيران ووكلائها.
وأوضح نتنياهو، خلال اجتماع مع قادة عسكريين، أن بلاده يجب أن تمتلك منظومة دفاعية وصناعية مستقلة قادرة على إنتاج الأسلحة محلياً، مشيراً إلى أن استمرار الدعم الأميركي، رغم أهميته، لا ينبغي أن يكون أساس الاعتماد الاستراتيجي لإسرائيل في المستقبل.
وأضاف: «أقدّر كثيراً الدعم الذي تلقيناه من أصدقائنا الأميركيين على مر السنين، لكننا بحاجة إلى بناء قدرتنا الخاصة على تصنيع الأسلحة بأنفسنا»، مؤكداً أن ذلك يمثل ضرورة لضمان الجاهزية العسكرية على المدى الطويل.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت حساس، مع اقتراب انتهاء مذكرة التفاهم الخاصة بالمساعدات العسكرية الأميركية الحالية عام 2028، والتي تشكل الإطار الرئيسي للدعم الدفاعي الأميركي لإسرائيل.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن المواجهة مع إيران ووكلائها لا تزال مستمرة، مضيفاً أن ما تحقق من ضربات عسكرية «لم ينتهِ بعد»، وأن مستقبل إسرائيل ومكانتها خلال العقود المقبلة يعتمد على تعزيز قوتها الذاتية.
وتعهد نتنياهو منذ أشهر بالسعي إلى تقليص الاعتماد على المساعدات العسكرية الأميركية خلال العقد المقبل، في إطار توجه أوسع لإعادة صياغة العلاقة الدفاعية بين تل أبيب وواشنطن، والتي تتجه نحو ما تصفه الأطراف المعنية بـ«شراكة متبادلة» بدلاً من نموذج الدعم التقليدي.
وفي المقابل، يشير مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إلى أن المباحثات الجارية بشأن إطار أمني جديد لمدة عشر سنوات تهدف إلى تنظيم التعاون الدفاعي بين الجانبين، مع الانتقال التدريجي نحو تقليل الاعتماد على المساعدات المباشرة.
وبحسب مذكرة التفاهم الموقعة عام 2018، تحصل إسرائيل على نحو 3.8 مليارات دولار سنوياً من المساعدات العسكرية الأميركية، تُخصص نسبة كبيرة منها لشراء أسلحة من شركات أميركية، ما يجعل العلاقة الدفاعية بين البلدين شديدة الترابط.
وتأتي هذه التطورات في ظل نقاشات سياسية متزايدة داخل الولايات المتحدة وإسرائيل حول مستقبل الدعم العسكري، وسبل إعادة تشكيل التحالف الاستراتيجي بين الجانبين في المرحلة المقبلة.







