شبكة مصدر الاخبارية

تحليل استخباري يتهم نتنياهو بتضخيم الإنجازات وإخفاء إخفاقه النووي

20 يونيو 2026 11:45 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:

وجّه المحلل العسكري الإسرائيلي رونين بيرغمان انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بتبني "خطاب نصر زائف" وتضخيم الإنجازات العسكرية لفرص سياسية. وأشار الكاتب إلى أن ادعاءات نتنياهو بإنقاذ إسرائيل من "خطر الفناء" وتدمير المشروع النووي الإيراني لا تتماشى مع التقارير الاستخباراتية الواقعية؛ حيث وصفت مصادر أمنية رفيعة المستوى تصريحاته الأخيرة بأنها قصة خيالية تتجاوز حجم الحقائق على الأرض.

وأوضح أن إستراتيجية نتنياهو القائمة على الدفع نحو إلغاء الاتفاق النووي عام 2018، قادت إيران عملياً إلى حافة امتلاك القنبلة بدلاً من ردعها. وبحسب خبراء أمنيين، فإن طهران نجحت على مدار السنوات الماضية في رفع نسب تخصيب اليورانيوم إلى 60%، والاحتفاظ بمخزون كافٍ لإنتاج أكثر من عشر قنابل نووية، مما يعني أن السياسة الإسرائيلية المتبعة فككت القيود الدولية ومنحت إيران فرصة ذهبية لتقريب خطوطها الحمراء.

وكشف المقال عن كواليس الخلافات الحادة داخل المؤسسة الأمنية (الموساد والاستخبارات العسكرية)، حيث عارض قادة بارزون طموحات نتنياهو المتمثلة في تغيير النظام الإيراني عسكرياً. وأكدت المصادر أن التركيز على سيناريوهات هوليوودية لإسقاط الحكم في طهران تسبب في تشتيت الأولويات، وتحويل الانتباه والجهد العملياتي بعيداً عن الهدف الأهم والجوهري، وهو تدمير المواد النووية المخزنة واليورانيوم عالي التخصيب الذي لا يزال بحوزة الإيرانيين.

وأشار بيرغمان إلى أن إسرائيل خرجت من جولتين عنيفتين من القتال دون تحقيق ردع حقيقي، بل إنها كشفت أوراقها وقدراتها التكتيكية أمام عدو تعلم وتأقلم مع الضربات. وعلاوة على ذلك، يواجه قطاع التصنيع العسكري والدبلوماسي قيوداً دولية متزايدة، وتوتراً ملحوظاً مع الإدارة الأمريكية، في وقت تظهر فيه المؤشرات الرسمية أن طهران باتت تمتلك حافزاً أكبر من أي وقت مضى للاختراق نحو السلاح النووي لحماية بقائها.

وختم بالتأكيد على أن "خدعة نتنياهو البلاغية" تعتمد على أخذ خطر حقيقي وتحويله إلى سيناريو يوم القيامة، ثم تقديم نفسه كمخلص وحيد للشعب اليهودي للتغطية على مسؤوليته المباشرة عن الأزمة. وشدد الخبراء على أن خطابات النصر المليودرامية ورسم الخطوط الحمراء على المنابر الدولية لا يمكن أن تحل بدلاً من التخلص الفعلي من المواد المشعة، مؤكدين أن الخطر الإيراني لا يزال قائماً وملموساً بعكس الوعود الرسمية.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك