القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، أمراً احترازياً في الالتماسات المقدمة ضد انتخاب المحامي ميخائيل رابيلو لمنصب مراقب الدولة، وطلبت من الكنيست تقديم رد رسمي حتى يوم الأحد المقبل بشأن مقترح يقضي بإعادة التصويت، على خلفية شبهات تتعلق بانتهاك سرية الاقتراع خلال عملية الانتخاب.
ويقتصر الأمر القضائي الصادر عن المحكمة في هذه المرحلة على مسألة سرية التصويت، فيما امتنعت عن إصدار قرار مماثل يتعلق بادعاءات تضارب المصالح المرتبطة برابيلو، الذي يُعد من المقربين لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ويعمل ضمن طاقمه القانوني.
وخلال الجلسة، قال القاضي نوعم سولبرغ إن عملية انتخاب مراقب الدولة ما زالت محاطة بـ"سحابة غير مرغوب فيها" و"طعم مر"، مشيراً إلى وجود مؤشرات على أن بعض أعضاء الكنيست لم يلتزموا بتوجيهات المستشارة القانونية للكنيست بشأن الحفاظ على سرية الاقتراع.
واقترح سولبرغ إجراء تصويت جديد ضمن "إجراءات نظيفة وسليمة"، مع طلب توضيح موقف الكنيست من هذا المقترح خلال أيام.
كما أشارت القاضية غيلا كنفي شتاينيتس إلى احتمال أن تكون تصريحات رئيس الكنيست أمير أوحانا بشأن السماح بتوثيق التصويت قد أثرت على النتائج، معتبرة أن ما جرى قد يشكل “استحداثاً لقاعدة جديدة” تمس جوهر حرية التصويت داخل البرلمان.
وفي المقابل، دافع ممثل الكنيست عن سلامة الإجراءات، مؤكداً أن أي توثيق مُلزم للتصويت يُعد مخالفاً للقانون، وأن الفارق بين نتائج الجولتين لا يثبت وجود خروقات منظمة لسرية الاقتراع.
وتأتي هذه التطورات بعد انتخاب رابيلو في 3 يونيو الجاري لمنصب مراقب الدولة بأغلبية 61 صوتاً مقابل 57، عقب جولة إعادة حاسمة، وسط اتهامات من المعارضة بحدوث مخالفات أثرت على سرية التصويت، بما في ذلك تصوير أوراق اقتراع من قبل بعض النواب.
ويُنظر إلى انتخاب رابيلو باعتباره إنجازاً سياسياً لنتنياهو، في ظل دوره السابق كمحامٍ شخصي له، بينما يتوقع أن يلعب منصب مراقب الدولة دوراً محورياً في ملفات تتعلق بإخفاقات أمنية وسياسية كبرى في إسرائيل خلال الفترة الأخيرة.







