وكالات - مصدر الإخبارية
شهدت أسواق وول ستريت انتعاشاً ملحوظاً في ختام التداولات، مع ارتفاع واسع في الأسهم الأميركية والسندات الحكومية، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين حيال اتفاق تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران يُتوقع أن يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وارتفع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.1%، مدعوماً بمكاسب قوية في أسهم قطاع التكنولوجيا، لا سيما شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية التي سجلت مستويات قياسية جديدة، في حين قفز سهم "إنتل" بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تعاون مرتقب مع "أبل" لتطوير وإنتاج أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة.
في المقابل، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد موجة صعود سابقة ارتبطت بمخاوف من ارتفاع التضخم واحتمال لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بشكل أسرع من المتوقع، بينما انخفضت أسعار النفط الأميركي بشكل طفيف مع عودة تدفقات الملاحة إلى مضيق هرمز.
ومع بدء تنفيذ اتفاق السلام المؤقت، عادت حركة الشحن تدريجياً إلى الممر البحري الحيوي، في وقت أكد فيه مسؤولون أميركيون أن الأزمة مع إيران تدخل مرحلة تفاوضية جديدة، ما انعكس مباشرة على تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
ويؤكد محللون أن استقرار إمدادات النفط من الخليج قد يساهم في تهدئة الضغوط التضخمية عالمياً، وهو ما قد يمنح البنوك المركزية مساحة أكبر لتثبيت أسعار الفائدة بدلاً من رفعها، خاصة إذا استمرت أسعار الطاقة في التراجع خلال الأشهر المقبلة.
وفي هذا السياق، أشار خبراء اقتصاديون إلى أن انخفاض تكاليف الطاقة قد يدعم توقعات استقرار التضخم، ما يعزز احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية دون تغييرات حادة، رغم استمرار النقاش داخل المؤسسة النقدية حول توقيت أي تحرك محتمل.
كما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، مع الإشارة إلى أن تراجع أسعار النفط يمثل عاملاً مساعداً في كبح التضخم، رغم استمرار المخاوف لدى بعض صناع السياسة النقدية من الضغوط السعرية المستمرة.







