رام الله - مصدر الإخبارية
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الأربعاء، ما وصفته بالجريمتين الإرهابيتين اللتين ارتكبتهما مجموعات من المستوطنين، بإحراق المسجد الكبير في قرية جلجليا ومسجد الفاروق في قرية مزارع النوباني شمال رام الله، إلى جانب كتابة شعارات عنصرية وتحريضية على جدرانهما.
وقالت الوزارة في بيان إن هذه الاعتداءات تستهدف الشعب الفلسطيني ومقدساته الدينية الإسلامية والمسيحية، وتمثل انتهاكاً صارخاً لأبسط القوانين والمبادئ الإنسانية والأعراف الدولية، مشيرة إلى أن استهداف دور العبادة يعكس خطورة التصعيد المتواصل في اعتداءات المستوطنين.
وأضاف البيان أن هذه الأفعال تكشف، بحسب وصف الوزارة، “الطبيعة المتطرفة للفكر الاستيطاني الاستعماري القائم على الكراهية والعنصرية وإنكار حقوق الشعب الفلسطيني”، معتبرة أنها تشكل استفزازاً مباشراً لمشاعر الفلسطينيين وللأمتين العربية والإسلامية، وامتداداً لسياسات تهدف إلى تكريس العنف وتقويض فرص الأمن والاستقرار.
وحملت الوزارة سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، مؤكدة أن استمرار إفلات المستوطنين من العقاب يشجع على مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الفلسطينيين.
ودعت الخارجية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها إلى اتخاذ إجراءات عملية وملزمة لوقف ما وصفته بإرهاب المستوطنين، والعمل على تصنيف المجموعات الاستيطانية المسلحة التي تنفذ اعتداءات منظمة ضد المدنيين الفلسطينيين كمنظمات إرهابية.
وشددت الوزارة على أن استمرار غياب المحاسبة الدولية وازدواجية المعايير في التعامل مع هذه الجرائم يسهم في ترسيخ سياسة الإفلات من العقاب، ويستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات ومن يقف خلفها ويوفر الحماية لها.







