رام الله- مصدر الإخبارية
أعلن مدير مركز الاتصال الحكومي، محمد أبو الرب، اليوم الأربعاء، عن حزمة من الإجراءات والقرارات الحكومية الاستثنائية للتعامل مع التحديات التي تواجه قطاعي التعليم والصحة، إضافة إلى ملف مستحقات الموظفين العموميين، في ظل الأزمة المالية الخانقة الناجمة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أموال المقاصة.
وفيما يتعلق بامتحانات الثانوية العامة "التوجيهي"، أوضح أبو الرب أن الامتحانات هذا العام تكتسب أهمية استثنائية، وتنقسم إلى مسارين؛ الأول يخص قطاع غزة، حيث تقرر عقد الامتحانات إلكترونيًا للعام الثالث على التوالي لنحو 88 ألف طالب وطالبة داخل فلسطين وخارجها.
وأشار إلى أن الحكومة عملت على تأمين خدمات الإنترنت اللازمة لضمان سير الامتحانات، مستندة إلى تجربة ناجحة شملت عقد نحو 100 امتحان إلكتروني خلال العامين الماضيين. كما تواصل جهودها لتوسيع نقاط التعليم الوجاهي البديلة في ظل تدمير نحو 85% من مدارس القطاع بشكل كلي أو جزئي، إلى جانب استمرار منظومة التعليم الإلكتروني.
وأضاف أن الجهات المختصة نسقت مع السفارات الفلسطينية في 46 دولة حول العالم لتسهيل تقديم الامتحانات للطلبة الفلسطينيين المقيمين في الخارج.
أما في الضفة الغربية، فأكد أبو الرب أن رئيس الوزراء سيفتتح امتحانات الثانوية العامة يوم السبت المقبل من قرية المغير شرق رام الله، في رسالة سياسية تهدف إلى دعم المناطق المستهدفة باعتداءات المستوطنين وتسليط الضوء على معاناة الطلبة فيها.
وفي الملف الصحي، أعلن أبو الرب مصادقة مجلس الوزراء على زيادة كميات وأصناف الأدوية الخاصة بالولادة والعمليات القيصرية باعتبارها من الأدوية المنقذة للحياة، في ظل النقص الحاد الذي يشهده هذا القطاع.
وأوضح أن الحكومة أطلقت حراكًا دبلوماسيًا ودوليًا بمشاركة ممثلي السلك الدبلوماسي والمنظمات الصحية الدولية لإطلاعهم على خطورة الأزمة الصحية، بالتوازي مع التوصل إلى تفاهمات مع شركات الأدوية المحلية لصرف دفعات مالية إسعافية تضمن استمرار توريد الأدوية والمستلزمات الطبية.
وكشف عن قرب وصول دفعة دعم مالية من الاتحاد الأوروبي مخصصة للمستشفيات الخاصة وشركات الأدوية، بعد تجاوز عدد من المعيقات الفنية التي أخرت صرفها.
وبيّن أن القطاع الصحي يستحوذ على الجزء الأكبر من الإنفاق الحكومي، إذ تبلغ تكلفة الأدوية والمستهلكات الطبية نحو 700 مليون شيكل سنويًا، فيما تصل تكلفة التحويلات الطبية للمستشفيات الخاصة إلى نحو مليار شيكل سنويًا.
وعزا أبو الرب تراجع مستوى بعض الخدمات الصحية إلى الأزمة المالية العميقة الناتجة عن احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة، التي تشكل نحو 68% من إيرادات وزارة المالية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل حاليًا بما لا يتجاوز 10% من إمكانياتها المالية المفترضة.
وفيما يخص رواتب ومستحقات الموظفين العموميين، أعلن أبو الرب أن وزارة المالية ستطلق مطلع الأسبوع المقبل تطبيقًا إلكترونيًا جديدًا يحمل اسم "القدس الكنعاني"، يهدف إلى تمكين الموظفين من إجراء تسويات مالية ومقاصة بين مستحقاتهم المتأخرة وفواتير الخدمات الأساسية.
وأوضح أن التطبيق سيُطلق في مرحلته التجريبية لموظفي محافظة القدس ووزارة شؤون القدس وجهازي الدفاع المدني والضابطة الجمركية، على أن يتم تعميمه على جميع الموظفين الحكوميين خلال أسبوعين في حال نجاح المرحلة الأولى.
وأشار إلى أن التطبيق يعتمد على منظومة إلكترونية تربط بين مستحقات الموظفين المالية ومزودي الخدمات الأساسية، بما يشمل الكهرباء والمياه والاتصالات، مع خطط لتوسيع نطاقه ليشمل قطاعات إضافية مستقبلًا.







