رام الله - مصدر الإخبارية
أكد مجلس الوزراء الفلسطيني، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت اليوم الاثنين برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، أهمية القرار بقانون المعدل لقانون الانتخابات العامة رقم (1) لسنة 2007 وتعديلاته، باعتباره خطوة مهمة نحو تفعيل المسار الديمقراطي الفلسطيني وتعزيز المشاركة السياسية وتوسيع قاعدة التمثيل الديمقراطي.
واستعرض رئيس الوزراء أمام أعضاء المجلس أبرز الجهود والتحركات التي يقودها الرئيس الفلسطيني على مختلف المستويات، مشيراً إلى أن تعديل قانون الانتخابات يأتي ضمن مسار الإصلاحات السياسية والمؤسساتية الهادفة إلى تطوير النظام الديمقراطي الفلسطيني.
وفي الشأن الميداني، حذر المجلس من تصاعد اعتداءات المستوطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية، مستنكراً الهجمات الأخيرة التي استهدفت بلدتي برقة ودير دبوان وأدت إلى وقوع إصابات وإحراق ممتلكات المواطنين. وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية واتخاذ خطوات عملية لوقف اعتداءات المستوطنين وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
كما أدان المجلس عمليات الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن بلدة برطعة شهدت مؤخراً عمليات هدم طالت عشرات المنازل والمنشآت، في إطار ما وصفه بالسياسات التصعيدية المستمرة ضد الفلسطينيين.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، أعرب مجلس الوزراء عن قلقه البالغ إزاء التدهور المتسارع للأوضاع المعيشية والإنسانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وإغلاق عدد كبير من نقاط بيع الخبز نتيجة النقص الحاد في الطحين، إلى جانب استمرار شح الأدوية والمستلزمات الإغاثية والطبية وإغلاق المعابر. وطالب المجلس الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط على الاحتلال للوفاء بالتزاماته وفتح المعابر بشكل فوري ومستدام لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وعلى صعيد التعليم، ناقش المجلس استعدادات وزارة التربية والتعليم العالي لعقد امتحان الثانوية العامة لهذا العام، والذي سيتقدم له نحو 88 ألف طالب وطالبة في 46 دولة حول العالم، وبشكل رئيسي في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة ومصر.
وأوضح المجلس أن امتحانات الثانوية العامة في قطاع غزة ستُعقد إلكترونياً للعام الثالث على التوالي، نظراً لاستمرار الأوضاع الاستثنائية وتدمير معظم المدارس، مستنداً إلى الخبرة التي اكتسبتها الوزارة خلال العامين الماضيين من خلال تنفيذ أكثر من 100 امتحان إلكتروني لطلبة القطاع. كما يجري العمل على تطوير البنية التحتية الرقمية في المدارس الحكومية بالضفة الغربية عبر تعزيز خدمات الإنترنت ضمن خطة التحول الرقمي الحكومية.
وفي القطاع الصحي، استمع المجلس إلى إحاطة قدمها وزير الصحة حول الجهود المبذولة لتأمين الأدوية للمراكز الصحية، بالتنسيق مع وزارة المالية والجهات الحكومية المختلفة، إضافة إلى السعي لتوفير دعم مالي من الجهات الشريكة والمانحة لمعالجة النقص في الأدوية. وصادق المجلس في هذا السياق على زيادة كميات عدد من الأصناف الدوائية ضمن مناقصة رقم (23/2025)، خاصة الأدوية المخصصة لأقسام الولادة.
كما ناقش المجلس الأزمة المالية الناجمة عن استمرار احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة، حيث استعرض رئيس الوزراء ووزير المالية الجهود المبذولة لتأمين صرف دفعة من رواتب الموظفين العموميين خلال الأسبوع المقبل، إلى جانب الوفاء بالالتزامات المالية تجاه الموردين وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وفي السياق ذاته، أطلع وزير المالية أعضاء المجلس على التحضيرات النهائية للإطلاق التجريبي لتطبيق "يبوس" مطلع الأسبوع المقبل لعدد من القطاعات، تمهيداً لإطلاقه بشكل كامل بعد استكمال الاختبارات الفنية والتأكد من معالجة أي مشكلات تقنية محتملة.
كما جدد المجلس توجيهاته للجهات المختصة بتشديد الرقابة على إجراءات السلامة العامة في المنشآت السياحية والترفيهية، وذلك في أعقاب تكرار حوادث غرق أطفال في بعض المرافق، داعياً أصحاب تلك المنشآت إلى الالتزام بأعلى معايير السلامة والوقاية.
وفي إطار تطوير الخدمات الحكومية، نسّب المجلس إلى الرئيس اعتماد مشروع قانون معدل لقانون منظومة الخدمات الحكومية الإلكترونية، بهدف تعزيز كفاءة العمل الحكومي وتحسين جودة الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، تماشياً مع خطة الحكومة للتحول الرقمي.
واختتم المجلس أعماله بالمصادقة على اتفاقيتي تعاون بين دولة فلسطين والمملكة المغربية في مجالي الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة، إضافة إلى اتفاقية تعاون في المجال السياحي، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك بين البلدين.







