شبكة مصدر الاخبارية

محللون إسرائيليون: نتنياهو فشل في حرب إيران وترامب فرض التسوية على تل أبيب

15 يونيو 2026 11:28 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

الأراضي المحتلة - مصدر الإخبارية 

اعتبر محللون إسرائيليون بارزون أن الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران انتهت دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي أعلنتها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكدين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نجح في فرض مسار التسوية مع طهران، رغم اعتراضات إسرائيلية ومحاولات لعرقلة الاتفاق في مراحله الأخيرة.

وفي تحليل نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، رأى المحلل السياسي ناحوم برنياع أن ترامب حسم الحرب سياسياً في التوقيت الذي رآه مناسباً، مستفيداً من أسلوبه القائم على عقد الصفقات، مشيراً إلى أنه فرض على إسرائيل وقف الحرب مع إيران، كما سبق أن دفع نحو ترتيبات لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان.

ورأى برنياع أن مكانة إسرائيل لدى الإدارة الأميركية شهدت تراجعاً خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن واشنطن باتت تتعامل معها باعتبارها طرفاً منفذاً للسياسات الأميركية أكثر من كونها شريكاً كاملاً في صناعة القرار، الأمر الذي انعكس بوضوح في إدارة ملف الحرب مع إيران.

وأشار إلى أن نتنياهو وترامب دخلا الحرب بأهداف مختلفة؛ فبينما سعت إسرائيل، بحسب تقديره، إلى القضاء على المشروع النووي الإيراني وإضعاف قدرات طهران الصاروخية وتقويض نفوذها الإقليمي، ركزت الولايات المتحدة على التوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني ويجنبها الانخراط في حرب طويلة ومكلفة.

وأضاف أن الإنجازات العسكرية الأولية التي حققتها إسرائيل خلقت حالة من الثقة المفرطة داخل المؤسسة السياسية والأمنية، ما أدى إلى تجاهل احتمالات صمود النظام الإيراني وقدرته على استعادة توازنه، وهو ما انعكس لاحقاً على نتائج الحرب ومسارها السياسي.

كما انتقد برنياع أداء إسرائيل في الساحة اللبنانية، معتبراً أن التقديرات الإسرائيلية بشأن إضعاف حزب الله لم تكن دقيقة، وأن استمرار العمليات العسكرية لم يحقق الاستقرار المنشود على الحدود الشمالية.

وفي السياق ذاته، كتب المحلل العسكري عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت بدت محاولة للضغط على مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية، لكنها لم تنجح في تغيير اتجاه الأحداث أو منع التوصل إلى الاتفاق.

وأشار هرئيل إلى أن إسرائيل تواجه واقعاً أمنياً جديداً يتمثل في استمرار التهديدات من لبنان وإيران رغم أشهر من العمليات العسكرية، معتبراً أن الاتفاق المرتقب لا يحقق الأهداف التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية عند بدء الحرب.

وأضاف أن طهران نجحت في ترسيخ معادلة ردع جديدة تربط بين أي هجوم إسرائيلي في لبنان وإمكانية الرد على إسرائيل، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية على صناع القرار في تل أبيب.

كما حذر من أن الاتفاق الأميركي – الإيراني قد يمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية والاقتصادية في حال رفع العقوبات تدريجياً، ما قد يساهم في تعزيز موقعها الإقليمي مستقبلاً.

 

وخلص هرئيل إلى أن نتائج الحرب تطرح تساؤلات جدية داخل إسرائيل بشأن جدوى الاستراتيجية التي اتبعتها الحكومة، خاصة في ظل تراجع الدعم الأميركي المطلق الذي كانت تعول عليه تل أبيب، وتزايد المؤشرات على انتقال زمام المبادرة السياسية والأمنية إلى واشنطن.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك