القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، نُشرت نتائجه عبر القناة 12 الإسرائيلية، عن حالة من القلق المتزايد داخل إسرائيل بشأن تراجع قوة الردع في مواجهة إيران، إلى جانب انقسامات سياسية حادة في المشهد الانتخابي، وتراجع مستوى الثقة بدور الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مراعاة المصالح الإسرائيلية.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن 50% من الإسرائيليين المشاركين يرون أن الردع الإسرائيلي تجاه إيران قد تراجع عقب جولة التصعيد الأخيرة بين الجانبين، مقابل 28% اعتبروا أنه تعزز، فيما قال 22% إنهم لا يملكون إجابة واضحة. كما أشار الاستطلاع إلى أن 49% يعتقدون أن حرية إسرائيل في العمل داخل لبنان تراجعت نتيجة التطورات ذاتها، مقابل 30% رأوا أنها تعززت.
وفي ما يتعلق بدور الحكومة الإسرائيلية في إدارة التصعيد، أظهر الاستطلاع تبايناً في الآراء حول قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشن هجوم على لبنان رغم اعتراضات أميركية. إذ اعتبر 29% أن القرار كان صحيحاً، بينما رأى 36% أنه كان ينبغي تنفيذ هجوم أقوى، في حين فضّل 19% الالتزام بالموقف الأميركي.
كما أظهرت النتائج فجوة واضحة بين معسكرات الناخبين؛ إذ دعم 53% من ناخبي الائتلاف موقف نتنياهو، مقابل 23% فقط من ناخبي المعارضة.
وفي ملف الثقة الدولية، أشار الاستطلاع إلى أن 62% من الإسرائيليين لا يثقون بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيراعي مصالح إسرائيل في أي اتفاق مع إيران، مقابل 21% فقط أعربوا عن ثقتهم به، ما يعكس تراجعاً في مستوى الاطمئنان الشعبي تجاه الضمانات الأميركية في الملف الإيراني.
سياسياً، كشف الاستطلاع عن استمرار حالة إعادة التشكل في الخريطة الحزبية الإسرائيلية، حيث تصدر حزب الليكود بـ22 مقعداً، يليه تحالف بينيت ولبيد بـ20 مقعداً، متساوياً مع حزب "يشار" بقيادة غادي آيزنكوت، الذي يواصل تعزيز موقعه السياسي.
وجاءت بقية النتائج موزعة على الأحزاب الأخرى، حيث حصل "الديمقراطيون" على 11 مقعداً، وشاس و"عوتسما يهوديت" على 9 مقاعد لكل منهما، و"يسرائيل بيتينو" على 8 مقاعد، فيما حصلت "يهدوت هتوراه" على 7 مقاعد، والجبهة والعربية للتغيير والقائمة الموحدة على 5 مقاعد لكل منهما، بينما حصل "الصهيونية الدينية" على 4 مقاعد.
كما أظهر الاستطلاع أن آيزنكوت ونتنياهو يتساويان في سباق الأنسب لرئاسة الحكومة بنسبة 36% لكل منهما، في مؤشر على تصاعد المنافسة السياسية بين الطرفين.
ويعكس الاستطلاع، بحسب محللين، حالة من عدم الاستقرار في المزاج السياسي الإسرائيلي، سواء على مستوى تقييم السياسات الأمنية أو موازين القوى الحزبية، في ظل استمرار تأثير التوترات الإقليمية على الرأي العام والخيارات الانتخابية.




