معاريف: تراجع شعبية ترامب في الشارع الاسرائيلي تقلق المحيطين بنتنياهو

10 يونيو 2026 12:37 م

القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:

قالت صحيفة معاريف العبرية إن حالة من القلق المتزايد بدأت تتسلل إلى الدوائر المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت يستعد فيه النظام السياسي بأكمله لخوض معركة انتخابية مرتقبة.

وأضافت الصحيفة أنه "على الرغم أن الدعم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال ممتازاً، لاسيما في أوساط اليمين الإسرائيلي، إلا أن المؤشرات الأخيرة تظهر تآكلاً واضحاً وتراجعاً في الرأي العام تجاهه، مما جعل نجمه يفقد بعضاً من بريقه المعهود".

وأشارت إلى أن "هذا التراجع الإسرائيلي في الثقة يعود إلى التغير المفاجئ في سياسات ترامب، وتحديداً هوسه شبه القهري بالسعي للتوصل إلى اتفاق مع إيران، بدلاً من تمزيق الاتفاق كما وعد سابقاً. ورغم قناعة الكثيرين بأن قلب الرئيس الأمريكي لا يزال في المكان الصحيح تجاه إسرائيل، إلا أن تراجعه عن فرض حصار خانق وإظهاره لعلامات التوتر والضعف أمام طهران، قلل من قيمته ومصداقيته بنظر الشارع الإسرائيلي".

ويمثل هذا التراجع بحسب الصحيفة "ضربة استراتيجية لنتنياهو الذي بنى خطته الانتخابية على جعل ترامب الركيزة الأساسية في حملته الدعائية، عبر لافتات مشتركة وزيارات متبادلة لإظهار التحالف القوي".

وكان من المقرر أن تشهد الحملة اجتماعاً حاسماً بين الرجلين في سبتمبر القادم، تتبعه زيارة للرئيس الأمريكي إلى إسرائيل لضمان تدفق الدعم السياسي المباشر لليكود قبيل فتح صناديق الاقتراع، وهو ما بات مهدداً الآن.

وتتزامن هذه الأزمة السياسية مع تعثر الإنجازات العسكرية في الجبهة الشمالية مع لبنان، حيث يجد نتنياهو نفسه عاجزاً عن تقديم نهاية للحرب الاستراتيجية هناك خارج إطار وقف إطلاق النار التقليدي. ولن يكون بمقدور رئيس الوزراء الوفاء بوعوده لسكان الشمال بالعودة الآمنة، مما وضع الحملة الانتخابية لليكود في مأزق حقيقي بعد اهتزاز الركيزتين الأساسيتين: الحسم العسكري والعلاقة الاستثنائية بترامب.

وفي محاولة لتدارك الموقف، طلب نتنياهو في وقت سابق من ترامب وفقاً لصحيفة معاريف، تأجيل زيارته لإسرائيل من يوم الاستقلال إلى موعد يسبق الانتخابات مباشرة، لكن صورة ترامب اليوم تبدلت من القائد القوي الذي يرسل قاذفاته لتدمير المنشآت النووية، إلى رئيس يبدو يائساً لعقد صفقة. ودفعت هذه التحولات قيادة الليكود هذا الأسبوع للبحث بشكل عاجل عن رسائل بديلة وطرق جديدة لطرحها في الحملة الانتخابية لتعويض هذا التراجع الشديد.

وختمت: "رغم التحديات، لا يزال بإمكان ترامب ونتنياهو إحداث مفاجآت سياسية نظراً لمستوى التنسيق العالي بينهما، والذي قد يعيد الزخم لحملة الليكود إذا ما نجح الرئيس الأمريكي في تحسين موقعه. ومع ذلك، يواجه ترامب نفسه معركة انتخابية شرسة في التجديد النصفي للكونغرس، حيث تشير الاستطلاعات إلى إمكانية فقدانه للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، مما سيعقد حركته السياسية داخلياً وخارجياً".

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك