وكالات - مصدر الإخبارية
أفادت مصادر فلسطينية متعددة لصحيفة الشرق الأوسط السعودية بوجود توافق بين الفصائل المشاركة في اللقاءات الجارية في العاصمة المصرية القاهرة بشأن المقترح المطروح من الوسطاء ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، والمتعلق بملف “حصر السلاح” داخل القطاع.
ووصفت المصادر، في تصريحات لوسائل إعلام، جلسات الحوار التي عقدت يوم الأحد وتتواصل اليوم الاثنين مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بأنها “إيجابية”، مشيرة إلى التوصل إلى تفاهمات حول بنود “خريطة الطريق” المكونة من 15 بنداً، والتي كان قد قدمها الممثل الأعلى لغزة في “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف في وقت سابق.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الجمود التي ما تزال تخيم على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، وحركة “حماس” والفصائل الفلسطينية من جهة أخرى، بهدف الانتقال إلى مراحل جديدة من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر الماضي، والذي يتعرض لخروقات متكررة.
وبحسب المصادر، يتمسك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها، وتوسيع إدخال المساعدات والبضائع إلى قطاع غزة، في حين تصر إسرائيل على جعل ملف نزع سلاح الفصائل بنداً مركزياً في المرحلة الثانية.
وقال أمين عام “المبادرة الوطنية الفلسطينية” مصطفى البرغوثي، الذي يشارك في اللقاءات، إن هناك “توافقاً بين الفصائل والوسطاء على ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية”، مؤكداً أن التوجه العام يقوم على تنفيذ شامل وغير مجزأ لبنود الاتفاق.
وفيما يتعلق بملف السلاح، أفادت مصادر من الفصائل، من بينها ممثلون عن حركة “حماس”، بأنه جرى تعديل صياغة البند المتعلق بـ“حصر السلاح” بحيث لا يتضمن تسليمه لأي جهة غير فلسطينية، مع الاتفاق على إمكانية تسليمه لجهة فلسطينية يتم التوافق عليها، ضمن آلية تشمل التخزين والتجميد التدريجي للاستخدام.
وأوضحت المصادر أن عملية حصر السلاح ستتم على مراحل وبشكل تدريجي وفق جدول زمني، وبالتوازي مع تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحت سيطرته، والتي تتجاوز 60% من مساحة القطاع، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي فرض قيود ميدانية واسعة على الحركة والسكان.
كما شددت الفصائل على ضرورة الالتزام الكامل بالبروتوكول الإنساني للمرحلة الأولى، بما يشمل زيادة دخول المساعدات إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً، وإدخال مواد إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات، ووقف الخروقات العسكرية، وتمكين لجنة إدارة غزة من مباشرة مهامها.
وفي الوقت نفسه، أفادت المصادر بأن اللمسات الأخيرة على التفاهمات قد تُستكمل خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب لدور الوسطاء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة و”مجلس السلام”، في دفع الأطراف نحو تنفيذ الاتفاق.
ميدانياً، يستمر التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث تشير التقديرات إلى مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين يومياً، في ظل استمرار الغارات والقصف، وارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى أكثر من 970 قتيلاً وأكثر من 3 آلاف مصاب.