القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
كشفت بيانات حديثة لوزارة الجيش الإسرائيلية عن انضمام 25 ألف جريح حرب جديد إلى قوائمها منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث نال 70% منهم اعترافاً رسمياً فورياً وبانتظار تحديد نسب الإعاقة. وتتوقع الوزارة أن يتصاعد إجمالي عدد الجرحى الخاضعين للعلاج بقسم التأهيل ليصل لحوالي 100 ألف مصاب بحلول عام 2028، من بينهم نحو 50 ألفاً يعانون من إصابات نفسية حادة.
وفي هذا الصدد، أنهت لجنة فحص الاستجابة الوطنية أعمالها التي استمرت سبعة أشهر عبر لجان فرعية متخصصة، لترفع توصياتها الرامية لاستيعاب الـ 30% المتبقين من الجرحى وتحسين بيئة العلاج. وشملت أعمال اللجنة تقييماً شاملاً للميزانيات وبنية الخدمات الطبية والتكنولوجية، إلى جانب الاستعانة بخبراء نفسيين وقانونيين لضمان صياغة خطة إنقاذ قادرة على مواجهة النقص الحاد في الطواقم والفرق الطبية المؤهلة.
وتتطلب الخطة المقترحة ميزانية ضخمة قفزت في عام 2026 إلى 10 مليارات شيكل سنوياً، مع طلب إضافة بقيمة ملياري شيكل تضاف سنوياً ونصف مليار أخرى كدفعة لمرة واحدة. ورغم جهود وزارة الدفاع لتسريع تنفيذ الاستنتاجات، فإن الخطة لا تزال بانتظار موافقة نهائية على الميزانية من وزارة المالية، بالتوازي مع مساعٍ لتمرير حزمة تشريعات تشمل 20% من التوصيات.
وتتضمن التوصيات الرئيسية توفير مرافقة شخصية وخط اتصال مباشر ومستمر لكل مصاب لمدة خمس سنوات، بالإضافة إلى التوسع الرقمي لتقديم الخدمات الطبية عبر الهواتف المحمولة وتسهيل الاختيار بين الصناديق الصحية. كما ركزت اللجنة على ابتكار حلول للفئات الفرعية مثل مصابي الرأس، والنساء اللاتي يواجهن مشاكل في الخصوبة جراء الإصابة، فضلاً عن رعاية الجنود المنفردين والمصابين المقيمين خارج البلاد.
أما على الصعيد النفسي، فقد أوصت اللجنة بإنشاء أقسام وطنية للمستشفيات النفسية، وتأسيس "بيوت موازنة" لعلاج حالات الإدمان المصاحبة للاضطرابات النفسية، وتخصيص أجنحة مستقلة للنساء من ضحايا الصدمات. وتأتي هذه الخطوات لتجاوز فترات الانتظار الطويلة التي يواجهها المرضى حالياً للحصول على تشخيص نفسي، والتي تصل في بعض الأحيان إلى ستة أشهر كاملة بسبب نقص الأطباء.
وفي مضمار التأهيل المهني والمجتمعي، تسعى التوصيات إلى تقديم حوافز مالية وتوجيه شخصي لدعم المصابين للعودة إلى سوق العمل، لا سيما وأن 75% منهم قد نجحوا بالفعل في الاندماج مجدداً. ولم تغفل اللجنة عائلات الجرحى، حيث أقرت توسيع تدريبات الصحة النفسية والدعم المالي لهم خلال فترات الاستشفاء، مع تفعيل نظام حاسوبي جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسريع اللجان الطبية.