قطاع غزة_مصدر الاخبارية:
أعلن ممثل وزارة الإغاثة في قطاع غزة، عدنان حمودة، السبت، أن قوات الاحتلال باتت تفرض سيطرتها الميدانية الفوقية على نحو 70% من أراضي القطاع، بالتزامن مع توسيع رقعة الاستهداف المباشر للمخيمات ومراكز الإيواء، لا سيما في منطقة "المصدر".
وأوضح حمودة أن الإغلاق المحكم للمعابر هبط بحجم المعونات إلى أقل من 100 شاحنة يومياً، يذهب نحو 40% منها لصالح القطاع التجاري عبر التنسيقات الخاصة، مما يحرم المواطنين من المساعدات المجانية ويفاقم العجز الإغاثي بالمحافظات.
وأشار المسؤول الإغاثي إلى أن الشحنات الحالية لا تلبي سوى 10% من الاحتياجات الفعلية للسكان، مؤكداً أن قطاع غزة بحاجة عاجلة لتدفق ما بين 600 إلى 1000 شاحنة إنسانية يومياً لتأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة الأساسية.
وكشف ممثل الوزارة عن رفض سلطات الاحتلال القاطع للسماح بدخول البيوت الجاهزة "الكرفانات"، رغم الضغوط الدولية المستمرة التي تمارسها السلطة الوطنية الفلسطينية والشركاء الأمميون لتأمين بدائل سكنية آمنة للعائلات المهجرة بالقطاع.
وتجهد وزارة الإغاثة بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة في رام الله لإدخال وحدات خيام فاخرة لإنشاء تجمعات إيواء جديدة، مستدركاً بأن الكميات المتاحة ضئيلة جداً ولا تغطي حجم الكارثة، في ظل اهتراء الخيام الحالية وتلفها تماماً.
وحذر حمودة من كارثة بيئية وصحية وشيكة تتمثل في الانتشار المتسارع للأمراض الجلدية والأوبئة بين النازحين، نتيجة تكدس النفايات وانتشار القوارض والحشرات داخل المخيمات، وسط غياب تام لوسائل التعقيم والمياه الصالحة للاستخدام.
واتهم المسؤول الإيراني سلطات الاحتلال بالتعمد في منع إدخال الأجهزة الطبية الحيوية والأدوية والمستلزمات الجراحية، لافتاً إلى تضاؤل نسب تحويل الجرحى للعلاج بالخارج، مما يتسبب في تسجيل وفيات يومية بين المرضى نتيجة الحصار المشدد.
وشدد الدكتور عدنان حمودة في ختام حديثه على أن قطاع غزة يمر حالياً بمرحلة "إغاثية حرجة" تستهدف فقط تأمين مقومات البقاء الأساسية وحفظ حياة المواطنين، معتبراً الحديث عن خطط "التعافي" سابقاً لأوانه في الوقت الراهن.
وربط حمودة الانتقال إلى أي مرحلة من البناء والتعافي بحدوث تغيير جذري وشامل في واقع المعابر الحدوية، ورفع السياسات العسكرية المفروضة، والبدء غير المشروط في تدفق المواد الإنشائية والإنسانية لكافة مناطق قطاع غزة.