رام الله - مصدر الإخبارية
قال روحي فتوح إن الذكرى التاسعة والخمسين لـنكسة حزيران 1967 تمثل محطة وطنية مهمة لاستحضار المراحل المختلفة من معاناة الشعب الفلسطيني، وما رافقها من عمليات تهجير واحتلال واستيلاء على الأراضي في إطار المشروع الاستيطاني الذي استهدف الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وأوضح فتوح، في بيان صادر اليوم الجمعة، أن نكسة عام 1967 التي شهدت احتلال ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس، جاءت امتداداً لما تعرض له الفلسطينيون خلال نكبة عام 1948، مؤكداً أن السياسات الإسرائيلية قامت على فرض الوقائع بالقوة وتجاهل قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى أن التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر تعكس، وفق وصفه، استمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين، في ظل ما أسماه عمليات قتل وتدمير واسعة واستهداف للمدنيين، معتبراً أن ذلك يستدعي تحركاً دولياً أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً متواصلاً يتمثل في توسيع المستوطنات والاستيلاء على الأراضي، إلى جانب اعتداءات المستوطنين التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، وما يرافق ذلك من عمليات تهجير وتضييق على التجمعات الفلسطينية.
كما حذر من استمرار الانتهاكات التي تطال المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيراً إلى الاقتحامات المتكررة لـ المسجد الأقصى والاعتداءات التي تستهدف رجال الدين المسيحيين، معتبراً أن هذه الممارسات تعكس تصاعد مظاهر التطرف وخطاب الكراهية.
ودعا فتوح المجتمع الدولي إلى تجاوز مرحلة إصدار بيانات الإدانة واتخاذ خطوات عملية من شأنها وقف الاحتلال والاستيطان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وفي ختام بيانه، شدد على أن حجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، بما في ذلك محاولات تقويض الحقوق الوطنية الفلسطينية وقضية اللاجئين، يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وتوحيد الصفوف، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا ويسهم في مواجهة التحديات السياسية الراهنة.