صرخات العطش تتصاعد.. تحذيرات من كارثة صحية في مخيمات رفح

04 يونيو 2026 06:38 م

غزة- مصدر الإخبارية

حذرت إدارة مخيمات نازحي رفح، اليوم الخميس، من كارثة إنسانية وصحية وشيكة تهدد عشرات الآلاف من النازحين، في ظل أزمة متفاقمة في توفير المياه الصالحة للشرب والاستخدام اليومي داخل المخيمات المنتشرة في جنوب قطاع غزة.

وقالت الإدارة، في بيان، إن مخيمات النزوح في رفح تؤوي أكثر من 200 ألف نازح موزعين على نحو 180 مخيمًا، في وقت تعاني فيه من نقص حاد في كميات المياه الموردة، والتي لا تتجاوز 2500 كوب يوميًا، وهي كمية لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان الأساسية.

وأوضحت أن الأزمة تزداد خطورة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، ما يرفع من معدلات استهلاك المياه ويضاعف معاناة النازحين الذين يعيشون أصلًا في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة داخل الخيام ومراكز الإيواء.

وطالبت إدارة المخيمات مؤسسات الأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، والجهات العاملة في قطاع المياه، بالتدخل العاجل لزيادة كميات المياه الواصلة إلى المخيمات، وتوسيع الخزانات وشبكات التوزيع، إلى جانب تفعيل خطة طوارئ صيفية تضمن استمرارية وصول المياه إلى النازحين.

وأشادت بالجهود التي تبذلها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومصلحة مياه بلديات الساحل في التخفيف من حدة الأزمة، مؤكدة في الوقت ذاته أن استمرار النقص الحاد في المياه ينذر بانتشار الأمراض والأوبئة والمشكلات الجلدية، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن.

وحملت الإدارة الجهات المعنية المسؤولية الإنسانية والقانونية تجاه الأوضاع المتفاقمة في المخيمات، مشددة على أن الحصول على المياه حق أساسي لا يمكن تأجيله أو التهاون فيه.

واختتمت بيانها بتحذير شديد اللهجة، مؤكدة أن "صرخات العطش" داخل المخيمات بلغت مستويات غير مسبوقة، وأن أي تأخير في الاستجابة سيؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية ويهدد الصحة العامة لعشرات الآلاف من النازحين.

وتعكس المؤشرات الحكومية والأممية حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث تشير البيانات إلى أن نحو 90% من سكان القطاع تعرضوا للنزوح القسري مرة واحدة على الأقل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما يقدر عدد النازحين بنحو 1.9 مليون شخص يعيشون في الخيام ومراكز الإيواء المكتظة.

وأدت الحرب إلى تدمير أو تضرر نحو 85% من منشآت ومحطات المياه والصرف الصحي، بينما تواجه 93% من الأسر في غزة انعدامًا حادًا في الأمن المائي، في حين لا تعمل سوى 40% من مرافق مياه الشرب المتبقية بقدرات جزئية بسبب نقص الوقود، وسط تراجع عمليات استخراج المياه الجوفية بنسبة تتراوح بين 70 و80% نتيجة استهداف الآبار وشبكات التوزيع.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك