نيويورك - مصدر الإخبارية
قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة تشهد تدهورًا متسارعًا، في ظل استمرار التحديات الميدانية ونقص الإمدادات الأساسية، بالتوازي مع اتساع الاحتياجات الإنسانية في الضفة الغربية المحتلة نتيجة استمرار النزوح الداخلي وتصاعد اعتداءات المستوطنين.
وأوضحت الوكالة أن قطاع غزة يشهد انتشارًا متزايدًا للقوارض والطفيليات، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية على السكان، ولا سيما الأطفال، في ظل الظروف المعيشية القاسية وتراجع الإمكانات المتاحة للتعامل مع هذه الأزمات، إضافة إلى النقص الحاد في المواد اللازمة للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وأضافت "أونروا" أن فرق الصحة البيئية التابعة لها تواصل العمل على الحد من انتشار الآفات، في الوقت الذي تواصل فيه الطواقم الطبية تقديم الرعاية والعلاج للمصابين والمرضى، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، وعلى رأسها القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الأساسية إلى القطاع، والتي تقلص من فاعلية التدخلات الصحية والبيئية المطلوبة.
وأكدت الوكالة أن هناك حاجة ملحّة وعاجلة لإدخال المساعدات والمستلزمات الضرورية إلى قطاع غزة بشكل واسع ومنتظم، بما يسهم في تعزيز الخدمات الصحية والحد من المخاطر المتزايدة التي تهدد حياة السكان، خاصة في المناطق المكتظة التي تعاني من ضعف كبير في مقومات النظافة والصحة العامة.
وفي الضفة الغربية، أشارت "أونروا" إلى أنها تواصل تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين رغم التحديات المتصاعدة، من خلال إدارة أكثر من 90 مدرسة، وثلاثة مراكز للتدريب المهني، وأكثر من 50 مركزًا صحيًا، إلى جانب استمرار برامجها الإنسانية.
كما أوضحت أنها توفر خدمات الحماية الاجتماعية والمساعدات الطارئة لأكثر من 270 ألف فلسطيني، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية الناتجة عن النزوح الداخلي المتصاعد، وارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين في عدد من المناطق.
وشددت "أونروا" على أن استمرار عملها في قطاع غزة والضفة الغربية يمثل ضرورة إنسانية أساسية، في ظل تنامي الاعتماد على خدماتها في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية، لمواجهة تداعيات الحرب والانتهاكات المستمرة في الأراضي الفلسطينية.