غزة- مصدر الإخبارية
نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” وثيقة قالت إنها صادرة عن حركة حماس وموجهة إلى الوسطاء بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار ما وصفته الحركة بخروقات إسرائيلية متصاعدة للاتفاق، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 930 فلسطينيًا منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ونقلت القناة 13 العبرية عن دبلوماسي إقليمي التقى قيادات من حماس، أن الحركة ترفض فكرة نزع سلاحها، وتعتقد أن الولايات المتحدة ستمنع إسرائيل من تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الحركة باتت أكثر قوة وثقة، خاصة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.
ونقل مصدر قيادي في حركة حماس أن هذه الروايات غير صحيحة، موضحًا أن الحركة أرسلت مؤخرًا وثيقة رسمية إلى الوسطاء تتناول الخروقات الإسرائيلية وموقفها من حالة الجمود في مسار التفاوض، في ظل ما وصفه بالمواقف السلبية لحكومة بنيامين نتنياهو تجاه مقترحات الوسطاء وخريطة الطريق المطروحة.
وأكد المصدر أن حماس لم تعقد لقاءات دبلوماسية خارج إطار جولات التفاوض الرسمية، والتي تتم بمشاركة ممثلين عن الوسطاء وبعض الأطراف الدولية.
وأضاف أن جولة تفاوضية كان من المقرر عقدها قبل عيد الأضحى جرى تأجيلها إلى ما بعد العيد، دون تحديد موعد جديد، مشيرًا إلى أن وفدًا من قيادة الحركة يستعد لزيارة القاهرة بدعوة مصرية خلال الفترة المقبلة.
وبيّن أن الحركة وجهت خلال الفترة الماضية رسائل احتجاج على استمرار التصعيد الإسرائيلي واستهداف المدنيين، دون حدوث أي تغيير في المواقف السياسية.
وأوضح أن الوثيقة تم إرسالها إلى الوسطاء في مصر، مع نسخ إلى قطر وتركيا، والتي بدورها نقلتها إلى أطراف دولية بينها “مجلس السلام” والإدارة الأمريكية.
وتضمنت الوثيقة، بحسب ما ورد، إشادة بجهود الوسطاء في تقريب وجهات النظر خلال جولات التفاوض في القاهرة وإسطنبول، لكنها انتقدت الإجراءات الإسرائيلية، بما فيها التصعيد والاغتيالات، معتبرة أنها تعرقل مسار التفاهمات.
ورفضت الحركة ما ورد في إحاطة دولية اتهمتها بعرقلة المفاوضات، مؤكدة التزامها الكامل بمسار التفاوض، ومشيرة إلى أن إسرائيل هي الطرف الذي يعرقل تنفيذ الاتفاق.
وطالبت حماس الوسطاء بممارسة ضغط على إسرائيل لوقف الخروقات المتواصلة، التي تعيق التقدم في مسار التفاهمات.
وفي السياق، أشارت الوثيقة إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما فيها اغتيال قيادات ميدانية بارزة، أثرت على سير المشاورات وأدت إلى تعطيلها.
وأكدت الحركة استمرارها في التواصل مع الوسطاء خلال الفترة المقبلة بهدف التوصل إلى صيغة قابلة للتنفيذ لاستكمال المفاوضات.







