القناة 12 تكشف قيودًا أميركية على استهداف العاصمة اللبنانية وسط تحذيرات من تصعيد إقليمي واسع
تقرير إسرائيلي: واشنطن تمنع قصف بيروت وتسمح بالاغتيالات في لبنان
28 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف تقرير للقناة 12 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا مباشرة على إسرائيل لمنع استهداف العاصمة اللبنانية بيروت، رغم التوجه الإسرائيلي نحو توسيع العمليات العسكرية في لبنان خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب التقرير، فإن الرسالة الأميركية الموجهة إلى تل أبيب واضحة وصريحة: “لا لتوجيه ضربات إلى بيروت”، في إشارة إلى مخاوف واشنطن من أن يؤدي قصف العاصمة اللبنانية إلى انفجار إقليمي واسع النطاق.
ورغم هذا الموقف، نقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أنه لا يوجد حظر أميركي على عمليات الاغتيال والاستهدافات الدقيقة التي تنفذها إسرائيل ضد قيادات حزب الله، مشيرين إلى أن القيود الأميركية تتركز بشكل أساسي على استهداف المباني والبنية الحضرية في العاصمة.
وأوضح التقرير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بخطط توسيع العمليات العسكرية في لبنان قبل الإعلان عنها رسميًا بيومين.
لكن واشنطن، وفق المصدر ذاته، شددت على ضرورة تجنب استهداف بيروت، معتبرة أن تدمير مبانٍ في العاصمة قد يقود إلى تصعيد إقليمي واسع، ويعرقل المسارات الدبلوماسية القائمة، بما في ذلك المفاوضات مع إيران ومحاولات التهدئة بين إسرائيل ولبنان.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول إسرائيلي إن “القيود الأميركية تقتصر على استهداف المباني فقط”، في حين تبقى عمليات الاغتيال الموجهة ضد أهداف محددة “غير محظورة” إذا توفرت الفرصة العملياتية المناسبة.
وأشار التقرير إلى وجود تباين داخل المؤسسة الإسرائيلية حول إدارة التصعيد في لبنان، إذ دفع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال الأسابيع الأخيرة نحو توسيع نطاق الضربات، إلا أن المستوى السياسي قيد هذا التوجه لأسباب دبلوماسية.
كما أوردت القناة أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حاول خلال اليومين الماضيين إقناع رئيس الوزراء بتعديل النهج العملياتي في الساحة اللبنانية، في ظل استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان وأوامر الإخلاء في عدد من البلدات.
ويأتي ذلك بينما شهدت مناطق جنوب لبنان، خلال أول أيام عيد الأضحى، غارات جوية مكثفة ونزوحًا واسعًا للسكان، في وقت تصاعد فيه التوتر على الجبهة الشمالية بين إسرائيل ولبنان.