القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلنت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة الإسرائيلية “ماحاش”، مساء الأربعاء، فتح تحقيق رسمي مع محقق في وحدة “لاهف 433” التابعة للشرطة الإسرائيلية، بشبهة التواصل مع “عميل إيراني”، وذلك بعد معلومات استخبارية وردت من داخل الوحدة نفسها.
وذكرت “ماحاش” في بيان رسمي أن الشرطي خضع للتحقيق تحت طائلة التحذير، قبل أن يُفرج عنه لاحقا إلى الحبس المنزلي بشروط مقيّدة، مؤكدة أن التحقيقات في القضية ما تزال مستمرة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، بدأت الشبهات بعد عمليات فحص روتينية أجرتها وحدة السايبر في “لاهف 433”، حيث جرى رصد علاقة رقمية بين الشرطي وجهة مرتبطة بإيران عبر تطبيق “تلغرام”، ما دفع الوحدة إلى تحويل الملف فورا إلى “ماحاش” للتحقيق.
وأفادت التقارير بأن الشرطي تلقى عرض عمل عبر التطبيق، وادعى خلال التحقيق أن المهمة قُدمت له على أنها “عمل مكتبي”، قبل أن يبدأ بالاشتباه بعد عدة أيام بأن الجهة التي تواصلت معه “جهة أجنبية”، ليقوم لاحقا بإبلاغ مسؤوليه بالأمر.
وأشارت المعلومات إلى أن الواقعة تعود إلى نحو ستة أشهر، فيما شارك جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” في متابعة القضية والتحقيق فيها.
ووفقا للتقارير، تقرر وضع الشرطي قيد الحبس المنزلي لمدة أربعة أيام، إلى جانب إبعاده مؤقتا عن عمله في الشرطة لمدة عشرة أيام، بانتظار استكمال التحقيقات واتخاذ قرارات قضائية لاحقة.
وتُعد وحدة “لاهف 433” من أبرز الوحدات الأمنية المركزية في إسرائيل، وتختص بمكافحة الجريمة المنظمة والفساد والجرائم الدولية، إضافة إلى التحقيق في الجرائم الاقتصادية والإلكترونية والعنيفة.
وتأتي هذه القضية في ظل تصاعد ملحوظ في ملفات التحقيق المتعلقة بالتجسس والتواصل مع جهات إيرانية داخل إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتزايد المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران خلال العامين الماضيين.
وشهدت الأشهر الأخيرة اعتقال عدد من الإسرائيليين والعسكريين بشبهات تتعلق بتنفيذ مهام لصالح جهات استخباراتية إيرانية مقابل مبالغ مالية، شملت تصوير منشآت عسكرية حساسة، وجمع معلومات عن أنظمة الدفاع الجوي والقواعد العسكرية.
ومن أبرز تلك القضايا، توجيه اتهامات إلى جنديين في سلاح الجو الإسرائيلي بالتجسس لصالح إيران، تضمنت نقل معلومات مصنفة حول الطائرات المقاتلة ومنظومات “القبة الحديدية”، إضافة إلى مزاعم بتلقي تعليمات لاستهداف مسؤولين عسكريين إسرائيليين.