رام الله - مصدر الإخبارية
حذّرت سلطة الأراضي الفلسطينية من ما وصفته بالإجراءات التي شرعت بها حكومة الاحتلال الإسرائيلي والمتعلقة بإطلاق منصات إلكترونية وفتح مكاتب خاصة بتسوية وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تصعيداً خطيراً يستهدف الحقوق الفلسطينية في الملكية والأرض.
وقالت سلطة الأراضي، في بيان صدر مساء اليوم الأربعاء، إنها تتابع القرارات الإسرائيلية المتعلقة بالشروع في عمليات تحديث وتسجيل الملكيات العقارية، خاصة في المناطق المصنفة (ج)، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تشكل محاولة لفرض وقائع قانونية وإدارية بقوة الاحتلال تمهيداً لتكريس الضم والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.
وأضاف البيان أن ما تقوم به سلطات الاحتلال يخالف بشكل صارخ أحكام القانون الدولي واتفاقيات جنيف، إضافة إلى الاتفاقيات الموقعة التي تمنع أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع القانوني والإداري للأراضي المحتلة، مؤكداً أن هذه الخطوات لا تحمل أي صفة قانونية أو تنظيمية مشروعة.
واعتبرت سلطة الأراضي أن هذه السياسات تندرج ضمن مشروع استيطاني يستهدف، بحسب البيان، الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وحقوق المواطنين، عبر فرض أنظمة تسجيل إسرائيلية على الأرض المحتلة، مستغلة الظروف السياسية والصمت الدولي.
وحذّر البيان من تداعيات هذه الإجراءات على الصعيدين السياسي والجغرافي، مشيراً إلى أنها قد تؤدي إلى تقويض حل الدولتين وعرقلة إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
ودعت سلطة الأراضي المواطنين داخل فلسطين وخارجها إلى عدم التعامل مع أي جهات أو منصات إسرائيلية تتعلق بتسجيل أو تسوية الأراضي أو تقديم معلومات أو وثائق ملكية، إلا عبر الجهات الفلسطينية المختصة.
كما ناشدت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والمؤسسات الحقوقية لتحمل مسؤولياتها في وقف هذه الإجراءات ومحاسبة الاحتلال على ما وصفته بالانتهاكات المستمرة بحق الأراضي الفلسطينية.
وأكدت سلطة الأراضي استمرارها في متابعة الملف واتخاذ الإجراءات القانونية والدولية اللازمة لحماية حقوق المواطنين العقارية وتعزيز صمودهم في مواجهة هذه السياسات.