تقارير تكشف مخاوف إسرائيلية من الاتفاق الأميركي الإيراني وسط استبعاد تل أبيب من المفاوضات الجارية
نتنياهو يعترف بعجز إسرائيل عن التأثير على قرارات ترامب بشأن إيران
26 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت تقارير إعلامية عن حالة قلق متزايدة داخل القيادة الإسرائيلية بشأن مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل شعور متنامٍ داخل حكومة الاحتلال بتراجع قدرة تل أبيب على التأثير في قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بالملف الإيراني.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في أحاديث خاصة مع مقربين منه إن إسرائيل لا تمتلك “قدرة تذكر” للتأثير على توجهات ترامب بشأن إيران، في وقت تتواصل فيه المفاوضات الأميركية الإيرانية للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني.
وأشارت التقارير إلى أن إسرائيل جرى تهميشها إلى حد كبير من المحادثات المتعلقة بصياغة اتفاق أولي لوقف التصعيد الأميركي الإسرائيلي مع إيران، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل تخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات الاقتصادية، إضافة إلى الملفات المرتبطة بالحرب في لبنان والتوترات الإقليمية.
ووفق المصادر ذاتها، فإن نتنياهو أبدى مخاوفه من بنود مذكرة التفاهم التي يجري التفاوض عليها حالياً، خاصة في ما يتعلق بمستقبل العمليات العسكرية الإسرائيلية على مختلف الجبهات، وفي مقدمتها الجبهة اللبنانية، حيث تصر إسرائيل على الاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية ضد ما تعتبره تهديدات أمنية.
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن إيران تدفع باتجاه اتفاق يتضمن وقفاً شاملاً للعمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وهو ما قد يشكل نقطة خلاف رئيسية تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي.
وخلال إحدى تصريحاته الأخيرة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب رداً على سؤال بشأن محادثاته مع نتنياهو: “إنه شخص رائع للغاية، وسيفعل كل ما أريده أن يفعله”، في تصريح أثار اهتماماً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية.
وأجرى ترامب ونتنياهو عدة اتصالات هاتفية خلال الأيام الماضية، تخللتها مناقشات حول المفاوضات مع إيران، بالإضافة إلى ترتيبات مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز والتفاهمات الإقليمية المحتملة.
وفي بيان رسمي لاحق، أعلن نتنياهو أنه اتفق مع ترامب على أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يشمل تفكيك منشآت التخصيب النووي الإيرانية وإزالة المواد المخصبة من الأراضي الإيرانية، مؤكداً في الوقت ذاته تمسك إسرائيل بما وصفه “حق الدفاع عن النفس” على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
ويأتي هذا التطور في توقيت سياسي حساس بالنسبة لنتنياهو، الذي يواجه ضغوطاً داخلية وانتقادات متزايدة من خصومه بسبب ما يعتبرونه إخفاقاً في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب، سواء المتعلقة بإضعاف إيران أو تقليص نفوذها الإقليمي، وذلك قبيل انتخابات عامة تشير التقديرات إلى أنها قد تشهد تراجعاً في شعبيته السياسية.