وكالات_مصدر الاخبارية:
أفادت تقارير إعلامية بريطانية بأن المسؤولين في لندن يشتبهون في تنفيذ روسيا هجوماً إلكترونياً تعمد تعطيل إشارات طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي كانت تقل وزير الدفاع جون هيلي. وذكرت صحيفة "تايمز" أن الحادث وقع عقب زيارة تفقدية قام بها هيلي لجنود بريطانيين يشاركون في تمارين للناتو بإستونيا بالقرب من الحدود الروسية، مما عطل نظام تحديد المواقع. واضطر الطيارون لاستخدام نظام ملاحة بديل طوال ساعات الرحلة الثلاث لتعذر إعادة تشغيل النظام، وسط تسجيل أعطال إضافية في أجزاء من لوحة القيادة بقمرة القيادة للطائرة الرسمية.
ولم يتضح للجانب البريطاني ما إذا كان الروس على علم مسبق بوجود هيلي ومستشاريه العسكريين على متن الطائرة، أم أن العملية جاءت في سياق التشويش الروتيني الإقليمي بالمنطقة. ووصف مصدر أمني الحادث بأنه "تدخل روسي غير مسؤول"، مؤكداً في الوقت ذاته أن سلاح الجو الملكي مستعد جيداً وبعناية فائقة للتعامل مع هذا النوع من الأنشطة العدائية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصنيف موسكو لبريطانيا كدولة معادية، نظراً لدعمها المالي والعسكري والسياسي المستمر والنشط لصالح حكومة كييف في الحرب الأوكرانية الدائرة منذ سنوات.
تزامن الكشف عن حادثة طائرة وزير الدفاع مع إماطة اللثام عن حادثين جويين بالغة الخطورة سجلا الشهر الماضي بين القوات الجوية الروسية ونظيرتها البريطانية في الأجواء المفتوحة. وفي الحادث الأول، اقتربت مقاتلة روسية من طراز "سوخوي 35" من طائرة مراقبة بريطانية بمناورة خطيرة تُعرف باسم "كريزي إيفان"، مما تسبب بتفعيل أنظمة الطوارئ وفصل الطيار الآلي. وفي واقعة أخرى، حلقت مقاتلة روسية من طراز "سو-27" ست مرات متتالية أمام طائرة بريطانية، واقتربت لمسافة خطيرة لم تتجاوز ستة أمتار فقط من أنف الطائرة التابعة لسلاح الجو.
وأشاد وزير الدفاع البريطاني بالاحترافية المتميزة لأفراد سلاح الجو الملكي في ردهم على الاستفزازات الروسية، والتي وصفتها وزارة الدفاع بأنها الأخطر منذ الحادث الصاروخي فوق البحر الأسود. وتعيد هذه الأحداث للأذهان حوادث مشابهة؛ ففي عام 2024 تعرضت طائرة وزير الدفاع السابق غرانت شابس لتشويش مماثل بنظام الـ GPS أثناء تحليقها بالقرب من جيب كالينينغراد الروسي. كما واجهت طائرة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عملاً تخريبياً شل أنظمتها في بلغاريا، مما أجبر الطيار على التحليق ساعة كاملة والهبوط يدوياً بالخرائط التناظرية.