القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تشهد إسرائيل حالة من القلق المتصاعد على خلفية التقارير الأميركية والدولية التي تتحدث عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق إطار ينهي الحرب ويؤسس لمرحلة تهدئة تمتد لأسابيع قابلة للتجديد.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى مساء الأحد، لمتابعة تطورات المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، في ظل تقديرات بأن الاتفاق بات في مراحله النهائية.
ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي وصفه للتطورات بأنها "مقلقة للغاية"، مشيراً إلى أن المؤسسة الأمنية تتابع عن كثب بنود مسودة مذكرة التفاهم المرتقبة، خصوصاً تلك المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن أبرز المخاوف تتمثل في عدم تضمين الاتفاق وقفاً كاملاً لتخصيب اليورانيوم، إلى جانب عدم فرض قيود مباشرة على تطوير إيران لصواريخ بالستية، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديداً استراتيجياً مباشراً.
كما نقل مسؤولون إسرائيليون أن أي تفاهم قد يمنح إيران مساحة أوسع لاستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط اقتصادي وسياسي، معتبرين أن ذلك قد يشكل "أداة تأثير لا تقل خطورة عن السلاح النووي".
وفي السياق ذاته، أشار تقرير القناة 13 إلى أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، تحسباً لاحتمال انهيار المفاوضات وعودة التصعيد العسكري في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكد أن الاتفاق مع إيران بات "قريباً جداً"، فيما تحدث مسؤولون في الإدارة الأميركية عن إحراز تقدم في صياغة مسودة تفاهم تشمل وقف إطلاق النار وتمديد الهدنة لمدة 60 يوماً، مع ترتيبات تدريجية لإعادة فتح مضيق هرمز دون رسوم.
كما تتضمن المسودة، وفق التسريبات، السماح لإيران ببيع النفط بشكل أكثر حرية، مقابل الدخول في جولة مفاوضات لاحقة حول البرنامج النووي وتقييد تخصيب اليورانيوم وتسوية ملف المخزون النووي.
وفي موازاة ذلك، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر أن الاتفاق المرتقب قد يشمل أيضاً ترتيبات أمنية تتعلق بملف لبنان، وهو ما أثار تحفظات إسرائيلية إضافية، خصوصاً فيما يتعلق بتوازن الردع في الجبهة الشمالية.
وبينما تترقب المنطقة الإعلان المحتمل عن الاتفاق خلال الساعات أو الأيام المقبلة، تشير التقديرات في تل أبيب إلى أن أي تفاهم نهائي بين واشنطن وطهران قد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، ويضع إسرائيل أمام واقع استراتيجي جديد يتطلب إعادة تقييم شاملة لخياراتها الأمنية والسياسية.