وكالات_مصدر الاخبارية:
واصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، تحركاته الدبلوماسية المكثفة في طهران كـوسيط بين إيران والولايات المتحدة لمنع تجدد الأعمال العدائية؛ حيث عقد جولات محادثات مطولة ومستمرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بالإضافة إلى الرئيس مسعود بزشكيان، بهدف تقريب وجهات النظر المتباعدة.
من جانبه، شدد قاليباف على أن بلاده لن تساوم على حقوقها السياسية، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية نجحت في إعادة بناء قدراتها العسكرية خلال فترة وقف إطلاق النار الحالية؛ وحذر واشنطن من أن أي قرار بشن حرب جديدة سينجم عنه عواقب ومسارات أكثر مرارة وشدة من أي وقت مضى.
وفي السياق ذاته، اتهم عراقجي الولايات المتحدة بتخريب مسار المفاوضات عبر تقديم "مطالب مفرطة"، وذلك خلال اتصال مع الأمين العام للأمم المتحدة، بينما أكد التزام طهران بالمسار الدبلوماسي؛ في حين تلقى اتصالاً من نظيره العماني، بدر السعيدي، الذي شدد على الأهمية البالغة لاستئناف الملاحة البحرية بأمان.
ميدانياً، أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية برصد "نشاط مريب" لعدة قوارب يحمل بعضها أسلحة وسلالم في منطقة خليج عدن الاستراتيجية؛ حيث دعت الوكالة كافة السفن المارة بالمنطقة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، معلنة عن فتح تحقيق رسمي عاجل في تلك التقارير الواردة.
وعلى خط الوساطة القطرية، بحث رئيس الوزراء محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع عراقجي جهود تحقيق الاستقرار، مشدداً على أن حرية الملاحة مبدأ أساسي لا يمكن التنازل عنه؛ وحذر من أن إغلاق مضيق هرمز سيعمق الأزمة، بالتزامن مع اتصالات أجراها عراقجي مع نظيريه التركي والعراقي.
وفي المقابل، يواصل الحرس الثوري تقييد المرور عبر مضيق هرمز بالتوازي مع الحصار الأمريكي، معلناً عن عبور 25 سفينة وناقلة نفط خلال الـ24 ساعة الماضية بعد الحصول على تصاريح وتنسيق أمني؛ وأشارت البيانات الإيرانية إلى أن معظم تلك السفن تتبع دولاً في منطقة جنوب شرق آسيا.
وتتركز الخلافات الجوهرية في المفاوضات الحالية حول ملفين ساخنين هما مصير اليورانيوم المخصب، وحرية الملاحة في هرمز، وسط رفض إيراني لترحيل اليورانيوم؛ وتصر طهران بشكل حاسم على إبرام اتفاق أولي لإنهاء الحرب، يليه البدء في مناقشة الملفات الشائكة الأخرى كالقضية النووية.
وفي هذا الصدد، وصفت وكالة "تسنيم" الإيرانية المطلب الأمريكي بالحظر الكامل للتخصيب بأنه فكرة بعيدة المنال بمثابة استسلام غير مشروط ترفضه طهران تماماً؛ وأكدت الوكالة أن الحرب لم تضعف الرغبة النووية لإيران، مشيرة إلى أن الطريق الوحيد أمام واشنطن هو قبول واقع التخصيب كاملاً.