رام الله - مصدر الإخبارية
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الجمعة، بقرار الحكومة الهولندية القاضي بحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى الجولان السوري المحتل.
واعتبرت الوزارة أن هذا القرار يمثل خطوة متقدمة تحمل دلالات قانونية وسياسية مهمة، ويعكس انسجام مملكة هولندا مع المبادئ الإنسانية وأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، فضلاً عن التزامها بالفتوى الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى أن القرار يؤكد أن القانون الدولي ليس مجرد إطار سياسي أو نظري، بل التزام عملي يفرض على الدول اتخاذ إجراءات تمنع المساهمة في تكريس الأوضاع غير القانونية، ويعزز عدم الاعتراف بمنظومة الاستيطان أو دعمها بأي شكل من الأشكال.
ورأت الوزارة أن أهمية الخطوة الهولندية لا تقتصر على البعد التجاري المتعلق بمنتجات المستوطنات، بل تتجاوز ذلك إلى إعادة تعريف العلاقة الدولية مع منظومة الاستيطان بوصفها واقعاً غير شرعي، لا يجوز التعامل معه أو دعمه أو الاعتراف به، داعية إلى تفكيك بنيته الاقتصادية التي تساهم في ترسيخ الاحتلال وتوسيع نفوذه على الأرض الفلسطينية.
ودعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والدول كافة إلى البناء على هذا القرار عبر تبني حزمة من الإجراءات الملزمة، سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف، تشمل فرض حظر شامل على منتجات المستوطنات، ووقف التعامل مع الشركات المرتبطة بها، وتفعيل آليات المساءلة الدولية.
كما طالبت بفرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في اعتداءات بحق الفلسطينيين، وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية، إلى جانب اتخاذ خطوات عملية تضمن احترام قواعد القانون الدولي.
وجددت الوزارة تأكيدها أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتفكيك منظومة الاستيطان، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.