متابعات - مصدر الإخبارية
حذر المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ميلادينوف من هشاشة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أن استمرار الأزمة الإنسانية وعدم الالتزام الكامل بإدخال المساعدات يهددان بانهيار المسارات السياسية والأمنية والإنسانية في القطاع.
وقال ميلادينوف، في تصريحات لقناة “الغد”، إن المجلس يعمل بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين من أجل تنفيذ خطة وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنه تم إعداد خارطة طريق تتضمن 15 بنداً يجري العمل على متابعة تنفيذها بشكل مستمر.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تشكيل حكومة مدنية في قطاع غزة تكون مسؤولة عن إدارة الشؤون الداخلية، مع ضرورة ضمان عدم وجود أي كيانات أو أنشطة خارج إطار سلطتها الرسمية.
وشدد ميلادينوف على أهمية ضمان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بالتوازي مع إدخال مواد البناء والمساعدات الإنسانية اللازمة لإعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في القطاع ما تزال صعبة رغم حدوث بعض التغييرات منذ إعلان وقف إطلاق النار، مؤكداً أن قطاع غزة لا يزال بحاجة إلى مزيد من المساعدات والإمدادات الإنسانية، في ظل الاكتظاظ السكاني الكبير الذي يواجهه أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في مساحة جغرافية ضيقة.
وأعرب عن مخاوفه من فرض “أمر واقع” دائم في قطاع غزة، يتمثل في استمرار معاناة الفلسطينيين ضمن ظروف إنسانية قاسية دون تقدم حقيقي في ملف إعادة الإعمار والتنمية.
وأضاف أن استمرار الوضع الحالي لفترة طويلة قد يؤدي إلى التراجع في المسارات الأمنية والسياسية والإنسانية، محذراً من تداعيات ذلك على مستقبل الاستقرار في القطاع والمنطقة.
وأكد ميلادينوف أن المجلس يجري اتصالات يومية مع الجانب الإسرائيلي للتأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ التعهدات الواردة ضمن اتفاق شرم الشيخ، خاصة ما يتعلق بإدخال المساعدات وتخفيف القيود المفروضة على القطاع.
وفي ما يتعلق بالوضع السياسي الداخلي، قال إن حركة حماس وافقت على خطة وقف إطلاق النار وعلى عدم تولي أي دور في إدارة الحكم داخل قطاع غزة، مضيفاً أن نجاح أي تسوية مستقبلية يتطلب التزام الحركة بنزع سلاحها.
كما دعا إلى نزع السلاح من جميع الفصائل الفلسطينية في القطاع، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات المدنية والأمنية.
وأشار إلى أن مجلس السلام في غزة يعمل بالتعاون مع السلطة الفلسطينية وأطراف دولية وإقليمية أخرى على إعداد برنامج إصلاحي يهدف إلى بناء القدرات المؤسسية وتحضير الجهات الفلسطينية لتحمل المسؤوليات الإدارية والخدمية في قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.
وختم ميلادينوف تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الخطة المطروحة يتطلب الحصول على التزامات واضحة وإجابات عملية من جميع الأطراف المعنية، بما يضمن الانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً وإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.