القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، إنه نفى التهم الموجهة إليه أمام محكمة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن ما ورد في خطبه ومواقفه يدخل ضمن إطار الخطاب الديني المشروع والمكفول قانونيًا.
وأوضح الشيخ صبري، في تصريحات صحفية عقب جلسة المحكمة، أن فريق الدفاع قدم مرافعة وُصفت بأنها “منطقية” استندت إلى أسس دينية وقانونية، مشددًا على أن العبارات والتعابير التي استخدمها في خطبه لا تخرج عن السياق الديني المعترف به.
وتتعلق لائحة الاتهام، بحسب ملف القضية، بكلمات تعزية ألقاها الشيخ صبري في بيوت عزاء في مدينة القدس ومخيم جنين، إضافة إلى ترحمه على قيادات فلسطينية خلال خطبة ألقاها في المسجد الأقصى عام 2024.
وأكد الشيخ صبري أن هيئة الدفاع تعمل على إثبات براءته من جميع التهم، معتبرًا أن القضية تقوم على تأويلات لخطاب ديني لا يتضمن أي مخالفة قانونية أو تحريضية.
من جهته، أعلن فريق الدفاع رفضه الكامل للائحة الاتهام، مؤكدًا أن الشيخ لم يرتكب أي مخالفة، وأن ما ورد في الملف القضائي يندرج ضمن حرية التعبير والخطاب الديني الذي يجب حمايته قانونيًا.
وقال المحامي خالد زبارقة، عضو هيئة الدفاع، إن الجلسة خُصصت للرد على بنود الاتهام الثلاثة، مشيرًا إلى أن الدفاع فند جميع الادعاءات المقدمة، ورفض الأساس الذي بنيت عليه القضية.
وأضاف أن الاتهامات المتعلقة بـ”تأييد الإرهاب” جاءت على خلفية كلمات تعزية في بيوت عزاء بمدينة القدس ومخيم جنين، مؤكدًا أن هذه المواقف لا علاقة لها بالأحداث اللاحقة التي تحاول النيابة ربطها بالقضية.
وأشار إلى أن المحكمة قررت تأجيل النظر في القضية إلى سبتمبر المقبل، لاستكمال سماع الشهود ومواصلة الإجراءات القضائية.
وتعود جذور القضية إلى عام 2022، وفق لائحة الاتهام، حيث ألقى الشيخ صبري كلمات تعزية في بيوت عزاء لعدد من الشبان الفلسطينيين في القدس وجنين، قبل أن تُضاف لاحقًا قضية ترحمه على قيادات فلسطينية خلال خطبة في المسجد الأقصى.
ويواجه الشيخ عكرمة صبري، البالغ من العمر 87 عامًا، سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية شملت منع السفر، والإبعاد عن المسجد الأقصى، والاستدعاءات المتكررة للتحقيق، ضمن ما يعتبره مراقبون سياسة تضييق تستهدف دوره الديني في القدس المحتلة.