أعلنت السلطات الانتخابية في بيرو، الأحد، النتائج الرسمية للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، مؤكدة تأهل المحافظة كيكو فوجيموري والمرشح اليساري روبرتو سانشيز إلى جولة الإعادة المقررة في 7 يونيو المقبل، بعد أكثر من شهر على إجراء الاقتراع.
ووفقاً للهيئة الوطنية للانتخابات في العاصمة ليما، حصلت فوجيموري على 17.2% من الأصوات في الانتخابات التي أُجريت في 12 أبريل الماضي، لتتصدر نتائج الجولة الأولى.
وتخوض كيكو فوجيموري، ابنة الرئيس الراحل ألبرتو فوجيموري، سباق الرئاسة للمرة الرابعة، بعدما أخفقت في الفوز خلال الانتخابات الرئاسية الثلاث السابقة، رغم وصولها إلى جولات الإعادة في مناسبات عدة.
وجاء النائب اليساري روبرتو سانشيز في المركز الثاني بنسبة 12% من الأصوات، متقدماً بفارق يقارب 20 ألف صوت على رافائيل لوبيز ألياجا، رئيس بلدية ليما السابق، الذي حل ثالثاً.
ويُعرف سانشيز بتوجهاته اليسارية وبتقديم نفسه باعتباره امتداداً سياسياً للرئيس السابق بيدرو كاستيو، الذي يقضي عقوبة بالسجن، فيما يدعو إلى تعديل الدستور الحالي وفرض ضرائب أعلى على قطاع التعدين، أحد أبرز أعمدة الاقتصاد البيروفي.
في المقابل، تمثل فوجيموري التيار المحافظ الداعم لاقتصاد السوق والاستثمارات، ما يجعل جولة الإعادة المقبلة مواجهة مباشرة بين رؤيتين متناقضتين بشأن مستقبل البلاد الاقتصادي والسياسي.
ويأتي الاستحقاق الرئاسي في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها بيرو منذ سنوات، إذ سيكون الرئيس المقبل خامس رئيس يتولى السلطة منذ عام 2021، خلفاً للرئيس المؤقت خوسيه ماريا بالكازار، على أن تبدأ الولاية الجديدة في 28 يوليو المقبل لمدة خمس سنوات.
وشهدت نتائج الجولة الأولى جدلاً سياسياً بعد تلويح رافائيل لوبيز ألياجا بالطعن في النتائج، متهماً السلطات بحدوث “تزوير انتخابي”، على خلفية مشكلات لوجستية دفعت الجهات المنظمة إلى تمديد التصويت ليوم إضافي في بعض مناطق العاصمة.
ورغم وصف مراقبين دوليين تلك المشكلات بأنها “غير مسبوقة”، فإنهم أكدوا عدم وجود أدلة تثبت وقوع عمليات تزوير في الانتخابات.
من جهته، أقر رئيس الهيئة الانتخابية روبرتو بورنيو بوجود “صعوبات وأوجه قصور لوجستية” خلال عملية التصويت، لكنه شدد على أن الانتخابات أُجريت ضمن الأطر القانونية، معلناً تشكيل لجنة خبراء لدعم تنظيم جولة الإعادة المقبلة وضمان نزاهتها.