القدس المحتلة_مصجر الاخبارية:
أعلنت رئاسة الكنيست رسمياً عن إدراج مشروع قانون "حل الكنيست الـ26" للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية يوم الأربعاء المقبل، في خطوة قد تفكك الائتلاف الحاكم وتدفع بالبلاد نحو انتخابات مبكرة هي السادسة خلال سنوات معدودة.
وأفادت مصادر برلمانية داخل الكنيست الإسرائيلي بأن المعارضة نجحت في حشد الدعم اللازم لتقديم مقترح قانون يقضي بحل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة، مستغلة الشروخ العميقة التي تضرب الجدار الائتلافي للحكومة الحالية.
وتأتي هذه الخطوة المفصلية مدفوعة بجملة من الملفات الساخنة والأزمات المتراكمة التي تعصف بالمشهد السياسي الإسرائيلي منذ مطلع عام 2026، وأبرزها الخلافات الحادة داخل كابينيت الحرب والحكومة الموسعة بشأن نتائج المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران والولايات المتحدة، والهدنة الهشة التي تم التوصل إليها برعاية إقليمية، والفشل المستمر للائتلاف في صياغة قانون تجنيد جديد يرضي الأحزاب المتدينة (الحريديم) من جهة، والأطراف العلمانية والقومية من جهة أخرى، لاسيما بعد انتهاء المهلة القانونية والمطالبات المتزايدة بوقف تمويل المدارس الدينية لغير المتجندين، والخلافات العميقة حول إقرار بنود موازنة الدولة في ظل التراجع الاقتصادي الحاد، وارتفاع كلفة العمليات العسكرية، وتصاعد التضخم.
زتتجه الأنظار يوم الأربعاء نحو الأحزاب التي تمسك بـ "بيضة القبان" داخل الكنيست.
ووفقاً للتحليلات السياسية، فإن السيناريوهات المتوقعة تعتمد على مواقف الأطراف التالية:
-
موقف حزب "المعسكر الرسمي": إذا قرر الحزب التصويت لصالح حل الكنيست، فإن الحكومة ستفقد غالبيتها البرلمانية فوراً (61 مقعداً).
-
الأحزاب العربية واليمين المتطرف: يسود ترقب حول ما إذا كانت بعض أطراف اليمين المتطرف ستقاطع الجلسة أو تصوت ضد الحكومة للضغط باتجاه تحقيق مكاسب سياسية خاصة، بينما تبدو أطراف المعارضة التقليدية موحدة خلف قرار الإطاحة بالحكومة.
ويحتاج مشروع القانون إلى المرور بأربع قراءات (تمهيدية وثلاث قراءات رئيسية) ليصبح نافذاً. وفي حال التصويت لصالحه يوم الأربعاء بالقراءة التمهيدية، فسيتم تحويله إلى لجنة الكنيست لتحديد موعد رسمي للانتخابات المقررة، والتي تُشير التقديرات الأولية إلى إمكانية إجرائها في الخريف المقبل.