أفرجت السلطات الإسرائيلية، يوم الجمعة، عن الشابة الفلسطينية المسيحية ليان ناصر (25 عاماً) من بلدة بيرزيت وسط الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد قضائها نحو ثمانية أشهر في الاعتقال الإداري دون توجيه أي تهمة رسمية لها.
وتداول ناشطون فلسطينيون مقطع فيديو يوثق لحظة خروج ناصر من السجن، حيث ظهرت وهي تخلع حذاءها فور مغادرتها المكان وتلقيه جانباً، قبل أن تندفع راكضة باتجاه والدتها وعائلتها الذين كانوا في انتظارها خارج المعتقل، لتحتضنهم وسط مشاعر فرح وتأثر.
وكانت ناصر واحدة من مئات الفلسطينيين الذين يُحتجزون ضمن سياسة «الاعتقال الإداري» التي تعتمدها السلطات الإسرائيلية، والتي تسمح باحتجاز أشخاص دون توجيه تهم محددة أو تقديمهم لمحاكمة علنية.
ووفق نادي الأسير الفلسطيني، فإن قوات الجيش الإسرائيلي كانت قد اعتقلت ناصر خلال جلسة محاكمة عُقدت لها في محكمة «عوفر» العسكرية في أكتوبر/تشرين الأول 2025، في ما وصفه النادي بأنه الاعتقال الثالث بحقها.
وأشار النادي إلى أن الشابة كانت قد أُفرج عنها سابقاً في ديسمبر/كانون الأول 2024، قبل أن يعاد اعتقالها لاحقاً، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة لتواريخ الاحتجاز.
وتأتي هذه الحالة في ظل استمرار سياسة الاعتقال الإداري التي تطال مئات الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي تُعد محل جدل واسع بين مؤسسات حقوقية محلية ودولية.
ووفق معطيات فلسطينية، نفذت إسرائيل منذ أكتوبر 2023 أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية المحتلة، في حين تشير بيانات مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى إلى أن عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية يتجاوز 9400 فلسطيني، من بينهم عشرات الأسيرات وآلاف المعتقلين الإداريين، إضافة إلى معتقلين تصنفهم السلطات الإسرائيلية تحت بند «مقاتلين غير شرعيين».