توسع ميداني إسرائيلي يتجاوز “الخط الأصفر” ويثير جدلاً حول الالتزامات الدولية في القطاع
نتنياهو يقر بالسيطرة على 60% من غزة وسط اتهامات بخرق خطة ترامب لوقف إطلاق النار
16 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل باتت تسيطر على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، في اعتراف يُنظر إليه على أنه تجاوز لبنود خطة وقف إطلاق النار التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال كلمة ألقاها مساء الخميس في حفل أقيم بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية، حيث قال: «اليوم نسيطر على 60 بالمئة من قطاع غزة»، وفق ما نقلته صحيفة «هآرتس» العبرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه النسبة تتجاوز ما كان منصوصاً عليه في اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم أمريكياً، والذي قُدرت فيه مساحة السيطرة الإسرائيلية بنحو 53% من القطاع عند بدء تنفيذ الخطة.
ووفق التقرير، فقد شهدت الأشهر الأخيرة توسعاً ميدانياً تدريجياً في نطاق السيطرة الإسرائيلية داخل غزة، عبر تحريك ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» باتجاه الغرب، وهو الخط الفاصل بين المناطق الخاضعة للوجود العسكري الإسرائيلي والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها.
وأضافت «هآرتس» أن هذا التوسع تجاوز في بعض المراحل ما تبقى من مناطق مكتظة بالسكان، في وقت رُصدت فيه عمليات ميدانية شملت إعادة رسم خطوط السيطرة داخل القطاع، بما في ذلك تحريك مكعبات إسمنتية صفراء في محيط محور نتساريم وسط غزة.
ونقلت الصحيفة عن خبيرة نظم المعلومات الجغرافية في منظمة أطباء بلا حدود، لوري بوفيه، قولها إن التقديرات تشير إلى أن نسبة السيطرة الإسرائيلية ارتفعت من نحو 53% إلى ما بين 57 و58%، بينما تتجاوز 60% عند احتساب مناطق إضافية تُعرف بالمنطقة العازلة وما يسمى بـ«الخط البرتقالي».
وأشارت بوفيه إلى أن هذه المناطق تُفرض فيها قيود مشددة على الحركة الإنسانية، بما في ذلك اشتراط التنسيق مع الجيش الإسرائيلي لدخول المنظمات الإغاثية.
وفي السياق ذاته، أكد القيادي في حركة حماس باسم نعيم أن إسرائيل قامت بتوسيع نطاق سيطرتها على حساب مناطق مدنية، بما يرفع المساحة الخاضعة لها إلى أكثر من 60% من القطاع، نتيجة ما وصفه بتحريك الخطوط الفاصلة نحو الغرب.
وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، فإن اتفاق وقف إطلاق النار كان يقضي بترسيم ما يعرف بـ«الخط الأصفر» الذي يفصل بين مناطق السيطرة العسكرية الإسرائيلية شرقاً والمناطق التي يتواجد فيها الفلسطينيون غرباً، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالحدود المقررة، وتواصل توسيع نطاق انتشارها العسكري داخل القطاع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل الدولي حول تنفيذ بنود خطة ترامب للسلام، والتي تضمنت انسحاباً جزئياً للجيش الإسرائيلي وإدخال مساعدات إنسانية، مقابل ترتيبات أمنية وسياسية لاحقة، بينما يتهم فلسطينيون ومؤسسات حقوقية إسرائيل بخرق الاتفاق واستمرار العمليات العسكرية بأشكال مختلفة داخل غزة.