في الذكرى الـ78 للنكبة.. فلسطين تدعو المجتمع الدولي للاعتراف بها كجريمة ضد الإنسانية وإنهاء الاحتلال
الخارجية الفلسطينية: النكبة مستمرة والإبادة في غزة امتداد لجريمة تاريخية متواصلة
15 مايو 2026 12:00 ص
رام الله - مصدر الإخبارية
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان رسمي صدر اليوم الخميس بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، أن النكبة الفلسطينية لا تمثل حدثًا تاريخيًا من الماضي فحسب، بل تُعد جريمة مستمرة تتجدد مظاهرها عبر مختلف أشكال الاحتلال والسياسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضحت الوزارة أن النكبة بدأت بعمليات تهجير قسري واسعة طالت مئات القرى الفلسطينية عام 1948، وما رافقها من مجازر وتدمير ممنهج، أدت إلى تهجير نحو 950 ألف فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، مؤكدة أن هذه المعاناة لم تتوقف منذ ذلك الحين.
وأشار البيان إلى أن ما يجري اليوم في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، يمثل امتدادًا مباشرًا لتلك النكبة، من خلال ما وصفته بسياسات القتل والاستيطان والاعتقال والضم، إضافة إلى ما اعتبرته “إبادة جماعية” تتعرض لها غزة في ظل الحرب المستمرة وتدهور الأوضاع الإنسانية.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن المشروع الاستعماري الذي بدأ مع وعد بلفور وما تلاه من سياسات تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في فلسطين لا يزال مستمرًا، من خلال مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات وتهجير السكان وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، داعية إلى الاعتراف بالنكبة باعتبارها جريمة ضد الإنسانية لا يجوز إنكارها أو تبريرها، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها وإنصاف الضحايا. كما شددت على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، إضافة إلى ضمان حق العودة والتعويض للاجئين وفق القرار الدولي 194.
كما دعت الخارجية إلى دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدة أنها تمثل شاهدًا أساسيًا على استمرار قضية اللاجئين ومعاناتهم، وضرورة ضمان استمرار عملها وتمويلها دون تسييس.
واختتم البيان بالتأكيد على تمسك القيادة والشعب الفلسطيني بحقوقهم الوطنية، ورفضهم لكل محاولات تصفية القضية الفلسطينية، مشددًا على أن القدس ستبقى عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية، وأن حق العودة سيظل حقًا ثابتًا لا يسقط بالتقادم.