القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رمزي خوري، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إبعاد الأب لويس سلمان ورفض تجديد إقامته، وإجباره على مغادرة الأراضي الفلسطينية، معتبرةً ذلك انتهاكاً خطيراً لحرية العبادة واستهدافاً مباشراً للوجود المسيحي الفلسطيني.
وأكدت اللجنة في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن هذا القرار يأتي ضمن سياسة إسرائيلية متصاعدة تستهدف الكنائس ورجال الدين والمؤسسات المسيحية في فلسطين، من خلال التضييق على حرية العبادة، والاعتداء على المقدسات، وتشديد القيود على منح الإقامات للكهنة ورجال الدين القادمين من دول عربية مختلفة لخدمة الكنائس الفلسطينية.
وأشارت اللجنة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقويض الحضور المسيحي الفلسطيني في أرضه التاريخية، وتقليص دور الكنائس الوطنية في خدمة المجتمع الفلسطيني.
وقال رمزي خوري إن الأب لويس سلمان يُعد من الشخصيات الشبابية والوطنية المؤثرة في صفوف الشبيبة المسيحية الفلسطينية، وله دور بارز في العمل الرعوي والإنساني والاجتماعي، إلى جانب مساهمته في تعزيز صمود الشباب وتمسكهم بأرضهم وهويتهم الوطنية.
وأضافت اللجنة أن استهداف رجال الدين على خلفية مواقفهم الوطنية والإنسانية الرافضة للاحتلال يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحرية الدين، ويعكس محاولات لإسكات الصوت المسيحي الفلسطيني.
وشددت على أن قرار الإبعاد لا يستهدف شخص الأب سلمان فقط، بل يطال رسالة الكنيسة الفلسطينية ودورها التاريخي والوطني، ويهدف إلى تقليص حضورها الروحي والإنساني بين أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة فئة الشباب.
وأكدت اللجنة أن هذه السياسات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو النيل من حضوره الوطني والديني، داعية الكنائس والمؤسسات المسيحية والحقوقية حول العالم إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات بحق الكنائس ورجال الدين والوجود المسيحي الفلسطيني في أرض فلسطين.