حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من تصاعد ما وصفه بـ”جرائم إرهاب المستوطنين” بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، مشيرًا إلى تنفيذ مجموعات المستوطنين خلال أسبوع 154 اعتداءً استهدفت 26 قرية فلسطينية.
وأوضح المجلس أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد مواطن وإصابة 9 آخرين، إلى جانب تنفيذ 11 عملية هدم طالت 63 منشأة فلسطينية، كان أبرزها في محافظة القدس، في سياق ما اعتبره تمهيدًا لتنفيذ مخطط E1 الاستيطاني.
كما أشار المجلس إلى استمرار الخروقات في قطاع غزة، بما في ذلك القصف والقتل، إضافة إلى تعطيل إدخال المساعدات ومواد الإغاثة اللازمة لعمليات التعافي.
ورحّب المجلس في جلسته الأسبوعية اليوم الثلاثاء بقرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي منح الضوء الأخضر لفرض عقوبات على مستوطنين وجهات استيطانية متورطة في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر حزمًا تشمل فرض عقوبات سياسية واقتصادية وقانونية على منظومة الاستيطان.
وفي سياق متصل، دعا مجلس الوزراء الفلسطينيين إلى المشاركة الواسعة في فعاليات إحياء الذكرى الـ78 للنكبة، مؤكدًا تمسك القيادة والشعب الفلسطيني بالحقوق الوطنية واستمرار النضال من أجل استعادتها.
واستمع المجلس إلى عرض من وزير المالية حول الجهود المبذولة لتأمين دفعة قريبة من رواتب الموظفين العموميين، في ظل استمرار الأزمة المالية الناتجة عن الإجراءات الإسرائيلية.
كما ناقش المجلس استمرار الظروف المالية والسياسية الاستثنائية التي تواجهها الحكومة الفلسطينية، بما في ذلك القيود الإسرائيلية على الموارد المالية، مؤكدًا استمرار الجهود لتأمين الدعم الخارجي والضغط للإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة.
ودعا المجلس مختلف القطاعات إلى مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، محذرًا من أن أي تعطيل لهذه الخدمات يزيد من معاناة المواطنين في الوضع الحالي.
وفي الشأن الاقتصادي والتنظيمي، صادق مجلس الوزراء على اعتماد تعليمات فنية إلزامية تتعلق بتخفيض نسب الملح في المنتجات الغذائية، وفق معايير صحية دولية.
كما صادق على اتفاقيتي تعاون، الأولى مع برنامج الأغذية العالمي لدعم الاستجابة الطارئة في فلسطين، والثانية مع المغرب بشأن الاعتراف المتبادل برخص قيادة المركبات، في إطار توسيع التعاون الدولي في قطاع النقل والخدمات.