غضب إسرائيلي من العقوبات الأوروبية على المستوطنين: نتنياهو يتهم الاتحاد بـ"الإفلاس الأخلاقي"

11 مايو 2026 11:08 م
 
 
صعّد بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير هجومهم على الاتحاد الأوروبي، عقب قرار أوروبي بفرض عقوبات على مستوطنين ومنظمات استيطانية متورطة في اعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
 
وفي بيان صدر بالإنجليزية عن مكتبه، اعتبر نتنياهو أن الاتحاد الأوروبي "كشف إفلاسه الأخلاقي" عبر ما وصفه بـ"المساواة الزائفة" بين المستوطنين الإسرائيليين وحركة "حماس"، على حد تعبيره.
 
وقال إن إسرائيل والولايات المتحدة "تدافعان عن الحضارة" في مواجهة ما وصفه بـ"التطرف"، معتبراً أن العقوبات الأوروبية تمثل استجابة لضغوط داخلية من قواعد سياسية "متطرفة"، بحسب وصفه.
 
كما شدد نتنياهو على رفضه فرض عقوبات على مستوطنين بسبب إقامتهم في الضفة الغربية، التي أشار إليها بالتسمية التوراتية "يهودا والسامرة"، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل دعم الاستيطان و"حق اليهود في العيش في وطنهم التاريخي"، وفق تعبيره.
 
في المقابل، دعا سموتريتش إلى اتخاذ خطوات تصعيدية رداً على العقوبات، مقترحاً نقل مناطق من التصنيفين A وB، وفق اتفاقية أوسلو، إلى مناطق C الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، في خطوة وصفها مقربون منه بأنها تمثل "إلغاء فعلياً" لاتفاقيات أوسلو.
 
وقال سموتريتش إن "الضفة الغربية تمثل الحزام الأمني لإسرائيل"، مضيفاً أن أي محاولة دولية لإضعاف الاستيطان ستؤدي إلى "نتائج عكسية"، مؤكداً استمرار توسيع السيطرة الاستيطانية.
 
من جانبه، هاجم بن غفير القرار الأوروبي بشدة، واصفاً الاتحاد الأوروبي بأنه "معادٍ للسامية"، داعياً إلى سن تشريعات تمنع البنوك الإسرائيلية من تطبيق العقوبات المفروضة على المستوطنين والمنظمات المستهدفة.
 
كما انضم وزير الخارجية غدعون ساعر إلى موجة الانتقادات، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي اتخذ قراراً "سياسياً وتعسفياً" ضد مواطنين إسرائيليين بسبب مواقفهم السياسية.
 
وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد توصلوا، الإثنين، إلى اتفاق لفرض عقوبات جديدة على مستوطنين ومنظمات استيطانية متورطة في أعمال عنف ضد الفلسطينيين، بعد أشهر من التعطيل بسبب اعتراض الحكومة المجرية السابقة بقيادة فيكتور أوربان.
 
وشملت العقوبات عدداً من الشخصيات والمنظمات الاستيطانية البارزة، بينها جمعية "نحلاه" التي تدعو إلى إقامة بؤر استيطانية جديدة وإعادة الاستيطان في غزة، ومنظمة "أماناه" المعروفة بدورها في توسيع المستوطنات بالضفة الغربية.
 
كما طالت العقوبات منظمة "هشومير يوش" ومديرها التنفيذي أفيحاي سويسا، المتهمة بدعم البؤر الرعوية الاستيطانية والمشاركة في تهجير تجمعات فلسطينية، إضافة إلى حركة "ريغافيم" ومديرها مئير دويتش، المعروفة بقيادة حملات ضد البناء الفلسطيني.
 
وشملت القائمة أيضاً الناشطة اليمينية المتطرفة دانييلا فايس، التي تُعد من أبرز رموز الحركة الاستيطانية في إسرائيل. وفي بروكسل، ناقش وزراء الخارجية الأوروبيون مقترحات إضافية، من بينها فرض قيود على المنتجات المصنعة في المستوطنات، إلا أن الخلافات بين الدول الأعضاء حالت دون اتخاذ قرارات أوسع حتى الآن.
 
من جهته، رحّب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بالعقوبات، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي استهدف "أبرز المنظمات الداعمة للاستيطان العنيف"، داعياً إلى وقف هذه الأنشطة.
 
ويأتي هذا التصعيد السياسي في ظل توسع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية خلال الحرب على غزة، حيث تشير تقديرات فلسطينية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة، بينهم حوالي 250 ألفاً في القدس المحتلة.
 
ومنذ اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني، وإصابة آلاف آخرين، إلى جانب موجات واسعة من الاعتقالات وعمليات الهدم والتخريب.
 
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك