دعا زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، الجمعة، الحكومة العراقية الجديدة إلى إعادة هيكلة الفصائل المسلحة وتحويلها إلى تشكيل إنساني يحمل اسم “جند الشعائر الدينية”، يكون مرتبطاً بهيئة الحج والعمرة، على أن يقتصر نشاطه على الأعمال الإغاثية والإنسانية.
وقال الصدر في تدوينة نشرها عبر منصة إكس إن الفصائل التي ترفض الانضمام إلى هذا التشكيل “تُعد خارجة عن القانون”، مضيفاً أنه في حال الالتزام بالمقترح فهو مستعد لاتخاذ خطوات مماثلة تشمل حل لواء “اليوم الموعود” وتسليم سرايا السلام إلى القائد العام للقوات المسلحة العراقية.
وفي رسالته السياسية، دعا الصدر رئيس الحكومة العراقية الجديدة إلى عدم استخدام ما وصفه بـ“خلطة العطار” في تشكيل الكابينة الوزارية، مطالباً بإبعاد كل من يمتلك أجنحة مسلحة بشكل كامل عن الحكومة، والعمل على تشكيل حكومة تستجيب لمطالب الشعب وتعمل على تعزيز استقلالية العراق بعيداً عن التدخلات الخارجية.
كما جدد زعيم التيار الصدري تأكيده على رفض وجود أي ممثل عن التيار الصدري داخل الحكومة، قائلاً إن التيار لا يرشح أي وزير ولا يمثله أي عضو في الكابينة الوزارية المقبلة.
ويأتي هذا الموقف في سياق دعوات متكررة أطلقها الصدر خلال السنوات الماضية لحل الميليشيات المسلحة في العراق وتسليم السلاح إلى الدولة، إلى جانب تعزيز قدرات المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية.
وتعد قضية الفصائل المسلحة واحدة من أبرز الملفات السياسية والأمنية في العراق، حيث ترتبط بعض الجماعات بعلاقات متشابكة مع قوى سياسية داخلية وجهات إقليمية، ما يجعلها محور جدل مستمر بشأن دورها في الدولة ومستقبل السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية.