قال قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ“حميدتي”، إن قواته لا تسعى إلى استمرار الحرب في السودان، معبّراً عن رغبته في التوصل إلى وقف للقتال “في أسرع وقت ممكن”، في ظل استمرار الصراع الذي دخل عامه الرابع وأدى إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق.
وجاءت تصريحات حميدتي خلال مخاطبته قادة ميدانيين من قواته في قاعدة عسكرية بولاية جنوب دارفور غرب السودان، حيث أكد أن إنهاء الحرب يتطلب “التزاماً حقيقياً من جميع الأطراف”، مشيراً إلى صعوبة تحديد موعد لنهايتها في ظل ما وصفه بإصرار الطرف الآخر على مواصلة القتال لفترة طويلة.
وقال حميدتي إن “الطرف الآخر” يسعى لاستمرار الحرب حتى عام 2033، مضيفاً في المقابل أن قواته “مستعدة أيضاً لمواصلة القتال حتى عام 2040 إذا استدعت الظروف ذلك”، في إشارة إلى استعداد عسكري طويل الأمد في حال استمرار النزاع.
وأكد قائد قوات الدعم السريع أن هدف قواته يتمثل في “تطهير السودان من الإخوان”، في إشارة إلى ما وصفه بـ“مجرمي الحركة الإسلامية الذين يسيطرون على الجيش السوداني ويختطفون قراره”، محملاً إياهم مسؤولية اندلاع الحرب وما خلفته من دمار واسع في البلاد.
وأشار إلى أن بعض وحدات قواته لا تزال متمركزة في أطراف العاصمة الخرطوم، خاصة في مدينة أم درمان، منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مؤكداً أن “العمل الميداني هو الفيصل” في سير العمليات العسكرية.
وأضاف حميدتي أن المرحلة المقبلة قد تشهد “تطورات إيجابية”، دون تقديم تفاصيل إضافية، داعياً قواته إلى الالتزام بالانضباط والثبات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
كما شدد على أن قواته تسعى إلى “حل جذري” للأزمة السودانية يضمن إنهاء هيمنة الحركة الإسلامية، ومنع تكرار الحروب والنزاعات مستقبلاً، مؤكداً رفض العودة إلى الأوضاع التي سبقت اندلاع الحرب، وأن أي تسوية سياسية يجب أن تعالج جذور الأزمة لتحقيق استقرار دائم.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد، إضافة إلى لجوء نحو 4.5 مليون آخرين إلى دول الجوار، في وقت تصف فيه الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في السودان بأنها الأسوأ في العالم حالياً.