قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستوجه ضربات “بقوة أكبر بكثير” ضد إيران في حال عدم توقيع اتفاق قريب، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة مضيق هرمز وتبادل الهجمات بين الجانبين.
وأوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين الخميس، أن بلاده لا تزال منخرطة في مفاوضات مع طهران، مشيراً إلى أن “باكستان طلبت وقف عملية (مشروع الحرية) خلال المفاوضات مع إيران”، في إشارة إلى الجهود الدبلوماسية الجارية لاحتواء التصعيد.
وشدد الرئيس الأميركي على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، معرباً في الوقت ذاته عن أمله في التوصل إلى اتفاق سريع ينهي التوتر القائم.
وفي السياق العسكري، أفاد الجيش الأميركي بأن قواته ردّت على هجمات إيرانية أثناء عبور ثلاث مدمرات أميركية في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الرد جاء في إطار “ضربات دفاع عن النفس” استهدفت مواقع عسكرية إيرانية.
وقال الجيش الأميركي إن الهجمات الإيرانية شملت صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق صغيرة، فيما كانت المدمرات الأميركية تعبر الممر المائي الحيوي، مؤكداً أن جميع السفن الأميركية واصلت طريقها دون أضرار.
وفي تصريحات لشبكة ABC News، وصف ترامب ما جرى بأنه “ضربة خفيفة”، مؤكداً أن وقف إطلاق النار المعمول به منذ نحو شهر لا يزال ساري المفعول.
كما قال ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” إن المدمرات الأميركية “عبرت بنجاح كبير خارج مضيق هرمز تحت النيران”، مضيفاً أن القوات الإيرانية تكبدت “أضراراً جسيمة” خلال المواجهة.
وأضاف الرئيس الأميركي في منشور لاحق أن الولايات المتحدة “هزمتهم مرة أخرى اليوم”، محذراً من أن الرد الأميركي سيكون “أقوى وبقدر أكبر من العنف في المستقبل” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع.
من جهته، أصدر الجيش الأميركي بياناً لاحقاً أكد فيه تنفيذ ضربات مضادة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية قال إنها مسؤولة عن الهجمات ضد القوات الأميركية، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة ومراكز قيادة وسيطرة واستخبارات.
وأوضح البيان أن القيادة المركزية الأميركية اعتبرت تلك العمليات “أعمالاً عدائية غير مبررة”، مؤكدة في الوقت نفسه أن القوات الأميركية لم تتعرض لأي إصابات، وأنها ستبقى في حالة جاهزية كاملة دون السعي إلى التصعيد.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهة في منطقة الخليج، خاصة مع استمرار التوتر حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.